ليبيا تفرض قيوداً جديدة على السودانيين وتهدد بترحيل غير الحاصلين على إقامات

متابعات: رقراق نيوز

أعلنت السلطات في شرق ليبيا إجراءات جديدة لتقييد دخول مواطني أربع دول أفريقية، من بينها السودان، ضمن خطة قالت إنها تستهدف مكافحة الهجرة غير النظامية وتنظيم أوضاع الأجانب داخل البلاد.

 

وأصدر رئيس الحكومة الليبية المكلّفة من البرلمان، أسامة حماد، قراراً يقضي بمنع دخول مواطني السودان وإريتريا والصومال وإثيوبيا عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية، مع استثناء الحاصلين على موافقات رسمية أو عقود عمل سارية في قطاعي الصحة والتعليم، إضافة إلى العاملين في البعثات الدبلوماسية وأفراد أسرهم.

 

كما نص القرار على اتخاذ إجراءات لترحيل المقيمين من هذه الجنسيات ممن لا يحملون إقامات قانونية، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد الجدل الداخلي بشأن ملف الهجرة واللجوء، وبعد احتجاجات شهدتها مناطق في شرق وغرب ليبيا رفضاً لما وصفه المحتجون بمحاولات توطين المهاجرين غير النظاميين.

 

ويأتي القرار في وقت ارتفعت فيه أعداد السودانيين الوافدين إلى ليبيا منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، حيث أصبحت ليبيا إحدى الوجهات الرئيسية للفارين من النزاع، فضلاً عن كونها معبراً مهماً نحو أوروبا.

 

وأشارت السلطات المحلية في جنوب ليبيا إلى تزايد الضغوط على الخدمات الأساسية نتيجة تدفق اللاجئين. وقال عميد بلدية الكفرة إن أعداد السودانيين المتزايدة شكلت عبئاً إضافياً على المرافق العامة، فيما حذرت سلطات محلية أخرى من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل محدودية الموارد والإمكانات.

 

في المقابل، شكك خبراء في ملف الهجرة في فعالية القرار، معتبرين أن غالبية المهاجرين غير النظاميين يدخلون عبر مسارات التهريب والمنافذ غير الرسمية، ما يقلل من تأثير القيود المفروضة على المعابر الرسمية.

 

ويرى مراقبون أن القرار يحمل أبعاداً سياسية وأمنية، ويعكس رغبة سلطات شرق ليبيا في توجيه رسائل إلى الشركاء الأوروبيين بشأن تشديد الرقابة على الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، وسط تساؤلات حول مستقبل أوضاع عشرات الآلاف من السودانيين المقيمين في ليبيا ومدى تأثير الإجراءات الجديدة عليهم خلال الفترة المقبلة.