الموارد البشرية: البطالة في السودان بلغت 95% واتجاه لتشكيل مفوضية لمكافحة الفساد
الخرطوم – رقراق نيوز
كشف وكيل وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الدكتور أبوبكر ضحية كوكو، عن وصول نسبة البطالة في السودان إلى نحو 95%، مؤكداً أن معالجة هذه الأزمة تتطلب تبني سياسات إنتاجية فعالة تقوم على الإدارة بالإنتاج وتعزيز الإنتاج الفكري وتنمية القدرات البشرية.
وقال كوكو، خلال مخاطبته ورشة عمل نظمتها أكاديمية السودان للعلوم الإدارية بعنوان “الآثار الاقتصادية والنفسية للحرب على منسوبي الخدمة المدنية في السودان” تحت شعار “تحديات العودة للعمل”، إن التحول الرقمي أصبح ضرورة ملحة في تطوير الخدمة المدنية، مشيراً إلى أهمية تأهيل وتدريب العاملين لمواكبة المتغيرات التقنية الحديثة.
وأوضح أن الحرب خلفت آثاراً عميقة على الاقتصاد والبنية التحتية والخدمة المدنية، وأثرت بشكل مباشر على برامج التدريب والتأهيل، داعياً إلى الإسراع في استئناف برامج بناء القدرات باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير الأداء الحكومي وتحسين كفاءة المؤسسات العامة.
وشدد وكيل الوزارة على أهمية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة في برامج التدريب والتأهيل، داعياً أكاديمية السودان للعلوم الإدارية إلى تبني مبادرات متخصصة في هذا المجال، ومؤكداً استعداد الوزارة لدعم الجهود الرامية إلى استقرار الخدمة المدنية وتعزيز كفاءة العاملين بالدولة.
كما أشار إلى إمكانية تطوير الخدمة المدنية عبر منصة إلكترونية موحدة تسهم في تسهيل الإجراءات وتقليل الزمن والجهد، من خلال اعتماد أساليب حديثة في التنظيم والتخطيط الإداري.
وفي السياق، كشف الخبير في قضايا الحوكمة والشفافية الدكتور الطيب مختار عن وجود اتجاه لتشكيل مفوضية لمكافحة الفساد وإنشاء لجان لإقرارات الذمة المالية، لكنه أشار إلى عدم حدوث تقدم عملي ملموس في هذا الملف حتى الآن.
وأوضح أن السودان لا يزال ضمن أكثر الدول التي تعاني من الفساد، مبيناً أن البلاد حصلت على 15 درجة فقط مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 43 درجة في مؤشرات قياس الفساد، داعياً إلى تعزيز الشفافية وتفعيل الأجهزة الرقابية لمكافحة الظاهرة.
من جانبه، شدد مدير إدارة التدريب بالشرطة على ضرورة تفعيل القوانين ذات الصلة، وعلى رأسها قانون حماية المستهلك والقوانين المنظمة لعمل منظمات المجتمع المدني، مؤكداً أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به هذه المنظمات في دعم جهود مكافحة الفساد وتعزيز الرقابة المجتمعية.
وأوصت الورشة بضرورة إعداد خطط بديلة لمواجهة الأزمات التي تؤثر على الخدمة المدنية، وتطوير الهياكل الإدارية وفق أسس علمية تعتمد على التنبؤ وإدارة المخاطر، إلى جانب ابتكار حلول مرنة تضمن صرف مستحقات العاملين والحفاظ على السجلات الوظيفية وحقوق منسوبي الخدمة المدنية.