الخرطوم تراجع شكاوى العمل المرتبطة بالحرب وتتعهد بتحسين بيئة العمل في المكاتب
رصد: رقراق نيوز
بحث المجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية والعمل بولاية الخرطوم آليات التكييف القانوني لشكاوى العمل التي نشأت خلال فترة الحرب، وذلك بالتنسيق مع الجهات الاتحادية، في وقت وقف فيه على مستوى الأداء والتحديات التي تواجه مكاتب العمل السبع بالولاية عقب استئناف نشاطها.
وترأس الأمين العام للمجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية والعمل، الأستاذ ذو الفقار علي محمد، الاجتماع الأول مع مديري مكاتب العمل بمحليات ولاية الخرطوم السبع، والذي عُقد اليوم بمجمع مكاتب العمل بأم درمان، بحضور مدير الشؤون الإدارية بالمجلس أحمد حسن، ومدير المكتب التنفيذي للأمين العام فيصل عبداللطيف.
واستعرض الاجتماع جاهزية مكاتب العمل وسير الأداء منذ عودتها إلى الخدمة في فبراير الماضي، كما ناقش أبرز التحديات التي تواجه العاملين والمعوقات التي تعترض تقديم الخدمات للمواطنين والمؤسسات.
وأكد الأمين العام أن الاجتماعات الدورية تأتي ضمن خطة المجلس الرامية إلى تطوير بيئة العمل، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز كفاءة استقبال شكاوى الأفراد والمؤسسات، إلى جانب الاستعداد لزيادة الطلب على الخدمات مع تزايد العودة الطوعية للمواطنين إلى ولاية الخرطوم.
وأوضح أن المجلس يعمل، بالتنسيق مع المستوى الاتحادي، على إيجاد المعالجات القانونية المناسبة للشكاوى المرتبطة بفترة الحرب، بما يضمن حفظ الحقوق وتطبيق قانون العمل، كما اطمأن على توفير كروت العمل بمكاتب الولاية وتقديمها مجاناً لطالبيها.
وأشاد ذو الفقار بجهود العاملين في مكاتب العمل، مثمناً استمرارهم في أداء مهامهم بكفاءة رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، متعهداً باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين بيئة العمل ومعالجة احتياجات المكاتب، إلى جانب توجيه إدارة الشؤون الإدارية باتخاذ التدابير المطلوبة لتأمين مقار مكاتب العمل.
من جانبها، أكدت أمين أمانة العمل بالمجلس، الأستاذة هدى عبدالله النعمان، أن مكاتب العمل تعمل بطاقتها القصوى للنظر في الشكاوى وطلبات الفصل والاستفسارات، مشيرة إلى إنجاز تسويات نهائية لعدد كبير من القضايا، فيما لا تزال بعض الملفات قيد الإجراءات، بينما أُحيلت أخرى إلى محكمة العمل بالخرطوم بعد تعذر تنفيذ قراراتها من قبل بعض أصحاب العمل.
ولفتت إلى أن الحرب تسببت في نقص حاد في الكوادر، نتيجة انتقال عدد من العاملين وبلوغ آخرين سن التقاعد، داعية إلى فتح وظائف جديدة لسد العجز، إلى جانب اعتماد حوافز وبدلات للعاملين في مجال التفتيش أسوة بالعاملين في الوحدات الحكومية الأخرى.
من جهتهم، استعرض مديرو مكاتب العمل بالمحليات السبع أبرز التحديات التي تواجههم، مؤكدين أن الموظف الواحد يؤدي مهام ما يصل إلى أربعة موظفين بسبب النقص في الكادر، مطالبين بتحسين الحوافز المالية بما يتناسب مع حجم الأعباء، لضمان استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة.