تحركات دولية تدفع ملف تبادل الأسرى إلى مرحلة التنفيذ خلال أسابيع

رصد: رقراق نيوز

دخل ملف تبادل الأسرى بين الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع مرحلة جديدة، بعد تكثيف التحركات التي تقودها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسط مؤشرات على اقتراب بدء تنفيذ إجراءات تبادل الأسرى والإفراج عن المحتجزين خلال الأسابيع المقبلة.

 

وبحسب وكالة السودان للأنباء، بحث وزير الخارجية السوداني، السفير محيي الدين سالم، خلال اجتماع عقده في جنيف مع نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، السفير يورغ لاوبر، سبل تعزيز التعاون الإنساني، مع التركيز على حماية المدنيين، ودعم العودة الطوعية، والتنسيق بشأن ملف الأسرى والمحتجزين.

 

وأكد وزير الخارجية تقدير الحكومة للدور الإنساني الذي تضطلع به اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مجدداً التزام السودان بالتعاون مع اللجنة وفق مبادئ القانون الدولي الإنساني.

 

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع الإنسانية، حيث أشار الوزير إلى تزايد حركة العودة الطوعية إلى الخرطوم وعدد من الولايات، مؤكداً استمرار جهود الحكومة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وتعزيز الأمن بما يدعم استقرار العائدين.

 

وفي المقابل، أعرب سالم عن قلقه من استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، معتبراً أنها تهدد حياة المدنيين وتعرقل جهود الاستقرار والعودة الطوعية، داعياً إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

 

من جانبه، أكد نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن السودان لا يزال يمثل إحدى أكبر العمليات الإنسانية للجنة، مشدداً على استمرار التعاون مع الحكومة السودانية لتوسيع الوصول الإنساني، وحماية المدنيين، ودعم احترام القانون الدولي الإنساني.

 

ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام من ترحيب وزارة الخارجية السودانية بمبادرة المبعوث الأممي إلى السودان بشأن تبادل الأسرى، في خطوة تعكس تسارع الجهود الدولية لدفع هذا الملف الإنساني.

 

ونقل مصادر عن مصدر دبلوماسي قوله إن اجتماع جنيف يمثل خطوة عملية نحو بدء تنفيذ عملية تبادل الأسرى، مرجحاً انطلاق الترتيبات خلال أقل من شهر، على أن تبدأ العملية بتبادل دفعة أولى من الأسرى بين الطرفين لبناء الثقة، قبل التوسع تدريجياً في الإفراج عن المحتجزين.

 

وتعزز هذه التطورات الآمال في إحراز تقدم بواحد من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً منذ اندلاع الحرب، بما قد يسهم في تخفيف معاناة آلاف الأسر ويفتح الباب أمام إجراءات إنسانية أوسع خلال المرحلة المقبلة.