تراجع الأمراض الوبائية في السودان.. «الطوارئ الصحية» ترصد مؤشرات إيجابية وتحذر من الضنك
متابعات: رقراق نيوز
أظهرت تقارير الوضع الصحي في السودان تراجع معدلات الإصابة بمعظم الأمراض الوبائية خلال الأسبوع الـ30، الممتد من 25 إلى 31 يوليو الماضي، فيما كشفت التقارير عن عدم تسجيل إصابات جديدة بالتهاب السحايا، بالتزامن مع استمرار التدخلات الصحية لمواجهة الأوبئة ومراقبة الوضع الوبائي في عدد من الولايات.
وأوضح تقرير الترصد، خلال اجتماع مركز عمليات الطوارئ الاتحادي اليوم الثلاثاء بالقاعة الكبرى، بحضور وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم وعدد من مديري الإدارات العامة، انخفاض معدلات الإصابة بحمى الضنك في معظم الولايات، باستثناء ولايتي نهر النيل والخرطوم، إلى جانب تراجع حالات التهاب الكبد الوبائي «E» في ولايتي النيل الأزرق والجزيرة، فضلاً عن انخفاض معدلات الإصابة بالحصبة والملاريا.
وأشار التقرير إلى عدم تسجيل إصابات جديدة بالتهاب السحايا، بينما أظهرت بيانات ولاية سنار تسجيل معظم حالات الإصابة بالزائدة الدودية بين الفئة العمرية من 13 إلى 25 عاماً، مع تركز ملحوظ وسط الإناث، وعزا التقرير الإصابات إلى مصادر مرتبطة بالمياه.
تدخلات لمواجهة الكوليرا ورصد النازحين
وفي محور الاستجابة، استعرض التقرير التدخلات الصحية لمجابهة الكوليرا في منطقة غرب بارا بولاية شمال كردفان، إلى جانب عمليات رصد النازحين في ولايات الشمالية والنيل الأبيض والقضارف، والذين تجاوز عددهم 3 آلاف أسرة، فضلاً عن متابعة أوضاع اللاجئين في عدد من الولايات والتحديات المرتبطة بتقديم الخدمات لهم.
كما واصلت إدارات صحة البيئة والرقابة على الأغذية تنفيذ أنشطة تشمل قياس نسبة الكلور داخل وخارج شبكات المياه، وتطهير المراحيض، ومكافحة الأطوار المائية داخل وخارج المنازل، إلى جانب مكافحة الأطوار الطائرة، وتوزيع الكلور واعتماد الأغذية وإصدار شهادات عدم الممانعة للاستيراد، بالتنسيق مع الجهات المختصة في الولايات.
حملة قومية لمواجهة الدفتيريا
وفي مجال تعزيز الصحة، أشار التقرير إلى تدشين الحملة القومية للاستجابة لوباء الدفتيريا في عدد من الولايات السبت الماضي، إلى جانب استمرار أنشطة التوعية الصحية والزيارات المنزلية في معظم الولايات.
وأكد تقرير الحجر الصحي استمرار الاستعدادات للتصدي لوباء «إيبولا»، بما في ذلك اجتماعات اللجنة الفنية ومتابعة القادمين، مشيراً إلى أن عدد السودانيين العائدين طوعياً بلغ **8,680 شخصاً**.
تفاوت في الإمداد الدوائي
وفي ملف الإمدادات الطبية، أكد التقرير وجود تفاوت في وفرة بعض أصناف الأدوية والمستهلكات الخاصة بمكافحة الوبائيات، إلى جانب الأدوية المسكنة والأمصال وأدوية الملاريا والكوليرا ومستلزمات مكافحة العدوى، بينما أشار إلى استقرار مخزون المحاليل الوريدية.
بدورها، استعرضت الإدارة العامة للجودة والتطوير المؤسسي والاعتماد عدداً من الأنشطة، من بينها المشاركة في الإشراف على مراكز العزل، وتنفيذ تدريبات في أربع ولايات حول عدد من الأمراض، إلى جانب بدء مشروع لتقييم نظافة اليدين بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في 12 ولاية، مع رصد عدد من التحديات التي تواجه التنفيذ.
الخرطوم ترفع درجة الاستجابة للضنك والكوليرا
وفي السياق، استعرضت الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة بولاية الخرطوم الوضع الوبائي والتدخلات المنفذة، مشيرة إلى إنشاء غرف للعزل في عدد من المستشفيات، واتخاذ إجراءات لاحتواء الكوليرا، بينها إغلاق عدد من المطاعم لعدم مطابقتها للاشتراطات الصحية.
كما شملت التدخلات كلورة **14 محطة مياه رئيسية و20 بئراً**، فيما نبه التقرير إلى ارتفاع معدل الإصابة بحمى الضنك في الولاية.
توجيهات لتحليل أثر التدخلات الصحية
وثمّن وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم الدور الذي يضطلع به مركز عمليات الطوارئ الاتحادي في متابعة الوضع الصحي والاستجابة للأوبئة، موجهاً بإصدار إعلان يوضح عدم ارتباط إجراءات التطعيم بالمطارات، مؤكداً أن عمليات التطعيم تتم خارج المطارات.
وأشار الوزير إلى التصديق على ميزانيات طوارئ الخريف، إلى جانب إرسال موازنات للاستجابة السريعة إلى عدد من الولايات، موجهاً بإجراء تحليل شامل لأنشطة صحة البيئة لقياس مدى تأثيرها في تحسين الأوضاع الصحية والحد من انتشار الأمراض الوبائية.