تحولات ميدانية في السودان.. الجيش يعزز مواقعه ويستعد لمعركتي الفاشر والجنينة
رصد: رقراق نيوز
تشهد الساحة العسكرية في السودان تحولات متسارعة، مع اتساع نطاق العمليات على أكثر من محور، وسط حديث عن استعادة الجيش زمام المبادرة في عدد من الجبهات.
ويتزامن ذلك مع بروز تأثير متزايد لسلاح الجو والطائرات الجديدة في مسار المعارك، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على جبهات متعددة داخل البلاد.
وقال الخبير الأمني والعسكري، العميد الدكتور جمال الشهيد، في تصريحات لراديو دبنقا، إن تحركات قوات الدعم السريع شهدت تصعيداً ملحوظاً، خصوصاً في ولاية النيل الأزرق.
وأوضح أن مواجهات عنيفة اندلعت بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع وحركة جوزيف توكا من جهة أخرى، بدعم من قوات وطائرات مسيرة.
وأشار إلى أن هذه الطائرات انطلقت من قواعد موجودة في دولتين مجاورتين للحدود الشرقية الجنوبية، وفق ما أورده في تصريحاته لراديو دبنقا.
وبحسب عسكريين، أسهمت الهجمات المكثفة بالطائرات المسيرة في دفع الجيش إلى الانسحاب من مدينتي الكرمك وقيسان، بهدف إعادة ترتيب وانتشار قواته في مواقع قريبة منهما.
وتتحدث تقارير عن وصول إمدادات لوجستية إلى قوات الدعم السريع عبر مطاري أصوصا وبني شنقول في إثيوبيا، بهدف تعزيز عملياتها في المنطقة.
وفي المقابل، أوضح جمال الشهيد أن الجيش السوداني تمكن من بسط سيطرته على مساحات واسعة في كردفان، وألحق خسائر كبيرة بخصومه على محور الصحراء.
وأشار إلى أن أبرز المناطق التي شهدت تلك العمليات شملت بئر سليبة وصليعة وسريا، في ظل استمرار التحركات العسكرية على جبهات كردفان المختلفة.
وقال الخبير الأمني والعسكري إن الجيش يستعد في الوقت نفسه لشن هجوم على مدينة الفاشر، إلى جانب التحشيد لمعركة الجنينة، معتمداً على أسطول طائرات جديد.
وأوضح أن الطائرات الجديدة أحدثت، بحسب تقديره، تحولاً ملموساً في الأداء الميداني، وأسهمت في تعزيز القدرات الجوية للقوات المسلحة خلال العمليات العسكرية.
ويرى الشهيد أن الجيش يستفيد كذلك من حالة التذمر الشعبي تجاه قوات الدعم السريع، والتي ظهرت في مظاهرات بمدينة زالنجي، وفق ما ذكره.
وأشار إلى أن الخلافات بين قوات الدعم السريع وعدد من القيادات الأهلية، على خلفية عمليات الاستنفار، تمثل عاملاً إضافياً في المشهد الميداني المتغير.
وتزامنت هذه التطورات العسكرية مع احتفال الجيش السوداني بعيد القوات المسلحة من داخل الخرطوم والقصر الجمهوري، عقب استعادة العاصمة ومدني وسنار.
وقال جمال الشهيد إن الاحتفال حمل رسائل إلى الداخل بشأن عودة الاستقرار والسيطرة، وإلى الخارج بشأن التطورات الميدانية التي تشهدها البلاد.
وأشار إلى أن حضور سفراء دول كبرى، من بينها المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، من قلب العاصمة السودانية، عكس بدوره جانباً من هذه الرسالة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية في عدد من المحاور، وسط تحركات ميدانية متسارعة قد تحدد طبيعة المرحلة المقبلة ومسارات الحرب في السودان.