الدولار يقترب من 10 آلاف جنيه قبل نهاية العام
رصد: رقراق نيوز
توقع محللون اقتصاديون أن يتجاوز سعر صرف الدولار الأميركي حاجز 10 آلاف جنيه سوداني قبل نهاية العام، في ظل اضطراب تشهده أسواق النقد، وتداعيات تعطل بعض التطبيقات المصرفية، من بينها تطبيق «بنكك»، ما تسبب في شلل بحركة البيع والشراء وغضب واسع وسط العملاء.
وشهد يومَا الأربعاء والخميس أكبر تراجع للجنيه السوداني أمام الدولار، بعدما تجاوز سعر صرف العملة الأميركية 7 آلاف جنيه للدولار الواحد ، وسط استمرار الضغوط على سوق الصرف.
ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي
وأرجع المحلل الاقتصادي كمال كرار الأزمة إلى الارتفاع المتزايد في الطلب على النقد الأجنبي لتغطية تكاليف السلاح والاحتياجات العسكرية الناجمة عن الحرب، إلى جانب شح الموارد وعدم القدرة على توفير احتياطي نقدي.
ووصف كرار الارتفاعات المتتالية في أسعار العملات الأجنبية بأنها «مؤشر لتلاشي الاقتصاد الوطني».
وأشار إلى أن المنشور الأخير الصادر عن بنك السودان المركزي، والذي أعلن فيه رفع يده عن تحديد أسعار الصرف، يعد، بحسب وصفه، «اعترافًا صريحًا بالهزيمة أمام السوق الموازية»، مؤكدًا أن البنك تخلى بذلك عن سياسة «التعويم المرن المدار» وترك للأسواق الموازية إدارة المشهد.
البنك المركزي: احتياطي يتجاوز 4 مليارات دولار
وفي السياق، كشف مصدر مأذون في بنك السودان المركزي، الخميس، عن توفر كميات مقدرة من النقد الأجنبي، مؤكدًا أن حجم الاحتياطي لدى البنك المركزي يتجاوز حاليًا 4 مليارات دولار من النقد الأجنبي والذهب ، في خطوة تعزز استقرار الأسواق المالية وتدعم العملة الوطنية.
وأكد المصدر أن البنك المركزي استمر طوال الشهرين الماضيين في الاستجابة لكافة طلبات النقد الأجنبي المخصصة لاستيراد السلع الاستراتيجية والضرورية، وفي مقدمتها الوقود والدقيق والقمح والسكر، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة على سوق الصرف السوداني، مع اتساع الفجوة بين سعر العملة في السوق الرسمية والموازية، واستمرار تأثير الحرب على الموارد وحركة التجارة والطلب على النقد الأجنبي.