السودان يطالب مجلس حقوق الإنسان بإجراء حاسم ضد الإمارات

رصد: رقراق نيوز

طالبت النائب العام السودانية، انتصار أحمد عبدالعال، الاثنين، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة باتخاذ إجراء حاسم ضد الإمارات لوقف ما وصفته بـ«العدوان على السودان»، كاشفة في الوقت ذاته عن ارتفاع حالات الاغتصاب الموثقة إلى 2,261 حالة.

 

وقدمت انتصار، خلال جلسة الحوار التفاعلي بشأن السودان ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، إحاطة حول التقرير المرحلي الخامس للجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، التي ترأسها النائب العام.

 

وقالت إن «المثبت قطعاً يستوجب الإدانة الفورية والإجراء الحاسم ضد الإمارات لوقف هذا العدوان السافر على السودان الآن وليس غداً، من أجل تفادي المزيد من الجرائم والانتهاكات».

 

وأشارت إلى أن تقارير صادرة مؤخراً عن عدد من منظمات وهيئات وآليات الأمم المتحدة تؤكد، بحسب قولها، أن الدعم الخارجي المتدفق لقوات الدعم السريع من الإمارات يمثل السبب الرئيسي في إطالة أمد الحرب واستمرار الفظائع والانتهاكات.

 

اتهامات بدعم الدعم السريع

 

والخميس، قالت بعثة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان إن شبكة عابرة للحدود ساعدت قوات الدعم السريع عبر طرق إمداد جوية وبرية وبحرية تربط كيانات وأفراداً في الإمارات وتشاد وجنوب شرق ليبيا وبونتلاند في الصومال.

 

وأفادت البعثة بوصول أسلحة ومعدات إلى قوات الدعم السريع تتسق مع معدات سبق تصديرها إلى الإمارات، من بينها مدافع هاوتزر من طراز    NORINCO AH-4 عيار 155 ملم، وأنظمة دفاع جوي من طراز   FK-2000 ، ورادارات ومركبات مدرعة وسيارات لاند كروزر، إلى جانب أزياء عسكرية وذخائر وأسلحة وإمدادات طبية.

 

وكشف تقرير مسرب أعده فريق الخبراء الذي يراقب لجنة العقوبات وإنفاذ قرار حظر توريد الأسلحة إلى دارفور، عن تدريب مرتزقة كولومبيين في قاعدتين داخل الإمارات، وثالثة تمولها أبوظبي في إقليم بونتلاند بالصومال، للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

 

وقال التقرير، الذي يناقشه مجلس الأمن خلال الأسابيع المقبلة، إن هؤلاء المرتزقة شاركوا في تشغيل الطائرات المسيرة والمدفعية والقتال البري، مرجحاً أن يتراوح عددهم بين 1,500 و2,000 مرتزق.

 

ارتفاع حالات الاغتصاب الموثقة

 

وأشارت النائب العام إلى أن تحسن الأوضاع الأمنية واستعادة القوات المسلحة للأمن والاستقرار في عدد من المناطق مكّنا اللجنة من توسيع نطاق الوصول إلى الضحايا والشهود وتلقي البلاغات.

 

وكشفت عن ارتفاع حالات الاغتصاب الموثقة إلى  2,261 حالة ، مقارنة بـ2,200 حالة أعلنت اللجنة توثيقها في 15 يونيو 2026.

 

كما أوضحت أن حالات الاحتجاز والاختفاء القسري التي رصدتها اللجنة بلغت  15,227 حالة ، فيما وصل عدد القتلى الذين وثقت اللجنة حالاتهم إلى  32,622 قتيلاً ، والجرحى إلى  46,443 جريحاً .

 

وقالت إن اللجنة قيدت  153,112 دعوى ، من بينها 391 دعوى في مواجهة منسوبي قوات نظامية جرى رفع الحصانة عنهم، بينما شُطبت 6,862 دعوى خلال التحقيقات.

 

وأضافت أن التحريات اكتملت في  22,608 دعاوى ، أُحيلت إلى المحاكم التي فصلت في  10,733 دعوى   حتى الآن.

 

السودان يرفض الآليات الخارجية

 

ودعت النائب العام مجلس حقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة إلى إعمال مبدأ التكاملية ودعم وإسناد عمل اللجنة الوطنية للتحقيق، بدلاً من فرض آلية خارجية، بما يعزز جهود السودان لتحقيق العدالة والمساءلة وإنصاف الضحايا.

 

ويرفض السودان التعامل مع بعثة تقصي الحقائق التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان في 11 أكتوبر 2023، وظل يجدد ولايتها سنوياً، كما لم يسمح لها بزيارة البلاد.