جعفر الميرغني من لندن: الحوار السوداني الشامل مدخل لمعالجة جذور الأزمة

رصد: رقراق نيوز

أكد نائب رئيس الحزب الاتحادي الأصل، رئيس الكتلة الديمقراطية، جعفر الميرغني، أهمية إطلاق حوار “سوداني–سوداني” لمعالجة جذور الأزمة في البلاد، قائم على توافق وطني واسع يحافظ على وحدة السودان ومؤسسات الدولة وسيادتها، مع رفض الإقصاء والتدخلات الخارجية التي تمس القرار الوطني.

 

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها فرع الحزب الاتحادي الأصل في العاصمة البريطانية لندن، تناولت تطورات الراهن السياسي ومسار الحوار السوداني–السوداني، بمشاركة عدد من القيادات والناشطين والشخصيات السودانية.

 

وشدد الميرغني على أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به السودانيون في المملكة المتحدة وأيرلندا وسائر دول المهجر، من خلال المشاركة في الحوار وتقديم الرؤى والأفكار، إلى جانب المساهمة في جهود إعادة الإعمار والاستفادة من الكفاءات السودانية في بناء مؤسسات الدولة.

 

وتناول الميرغني تعقيدات الأزمة السودانية وسبل الخروج منها عبر مسار سياسي وطني شامل، مؤكدًا أهمية أن يكون الحوار قائمًا على توافق واسع بين مختلف المكونات السودانية.

 

وناقشت الجلسة تحديات العملية السياسية، وفي مقدمتها ضمان مشاركة مختلف القوى السودانية، بما في ذلك السودانيون في الخارج والنازحون، إلى جانب رفض فرض سقف مسبق على الحوار أو اختزال مخرجاته في ترتيبات تتعلق بتقاسم السلطة.

 

كما تناول النقاش أهمية توحيد الجهود الدولية الداعمة للسودان، بحيث تساند الأطراف الدولية المسار السوداني وتعمل على تقريب وجهات النظر، دون أن تتحول المبادرات الخارجية إلى بديل عن الإرادة الوطنية.

 

وشدد الطرح على أن نجاح الحوار ينبغي أن يقود إلى معالجة قضايا الدولة والسلام والأمن والعدالة والدستور، وصولًا إلى عقد مؤتمر دستوري قومي وإجراء انتخابات حرة يقرر فيها الشعب السوداني مستقبله.

 

كما تناولت الجلسة أهمية المرحلة التي تلي الحوار، بما يشمل حماية المدنيين، واستكمال الترتيبات الأمنية، وبناء مؤسسات الدولة، وتهيئة البيئة اللازمة للانتقال إلى نظام ديمقراطي مستقر.

 

واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن معالجة الأزمة السودانية تتطلب إرادة وطنية وحوارًا واسعًا يشارك فيه السودانيون بمختلف مكوناتهم، بما يفتح الطريق أمام السلام والاستقرار وإعادة بناء الدولة.