بعد دمار الحرب.. مستشفى إبراهيم مالك يستعيد نبضه ويستأنف خدماته الطبية بدعم «سابا»

الخرطوم : رقراق نيوز

عاد مستشفى إبراهيم مالك بالخرطوم إلى تقديم خدماته الطبية، عقب إعادة تأهيل قسم الطوارئ بدعم من منظمة سابا، في خطوة تعكس جهود استعادة القطاع الصحي بالعاصمة واستئناف عمل المؤسسات الطبية التي تضررت جراء الحرب.

 

وشهد حفل افتتاح قسم الطوارئ حضور عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق ركن بحري مستشار إبراهيم جابر، ووزير الصحة الاتحادية بروفيسور هيثم محمد إبراهيم، ووزير الصحة بولاية الخرطوم د. محمود البدري، إلى جانب قيادات منظمة سابا وإدارة المستشفى وعدد من الكوادر الصحية.

 

وأكد عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق ركن بحري مستشار إبراهيم جابر اهتمام الحكومة بقطاع الصحة، باعتباره أحد أهم القطاعات، مشيداً بالدور الذي قامت به منظمة سابا في إعادة تأهيل المستشفى، وداعياً إلى تعميم هذه التجربة في قطاعات أخرى.

 

وأشار جابر إلى أن مستشفى إبراهيم مالك يؤدي دوراً علاجياً وتعليمياً، متعهداً بتجهيز مركز التعليم بالمستشفى بكل الأجهزة والمعدات اللازمة، ومؤكداً أهمية تفعيل التأمين الصحي لتخفيف الأعباء عن المواطنين، إلى جانب دعوته رجال الأعمال والخيرين إلى مواصلة دعم الخدمات الصحية.

 

من جهته، أكد وزير الصحة الاتحادية بروفيسور هيثم محمد إبراهيم أن ولاية الخرطوم بدأت تستعيد عافيتها في مجال العمل الصحي، لافتاً إلى عودة عدد من الخدمات التخصصية، من بينها خدمات القلب والكلى.

 

وثمّن الوزير استجابة منظمة سابا لمبادرة «إيدك معانا لمشفانا»، باعتبارها من أوائل الجهات التي بادرت إلى دعم جهود إعادة إعمار المؤسسات الصحية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستهدف الوصول إلى التعافي الكامل للمؤسسات الصحية، بما يضمن سهولة حصول المواطنين على الخدمات الطبية.

 

بدوره، أوضح وزير الصحة بولاية الخرطوم د. محمود البدري أن الحرب تسببت في دمار كامل للمستشفى، مشيراً إلى أن افتتاح قسم الطوارئ يمثل خطوة مهمة في استعادة خدماته، لافتاً إلى أن القسم يضم أكثر من 58 سريراً مجهزاً بالأجهزة والمعدات الطبية.

 

وأكد البدري التزام وزارة الصحة بتوفير الخدمات الصحية لجميع المواطنين، والعمل على استعادة المؤسسات الصحية المتضررة ورفع قدرتها على تقديم الرعاية الطبية.

 

من جانبه، قال مدير منظمة سابا د. علي السيد إن المستشفى يعود اليوم مؤهلاً لاستقبال المرضى تحت شعار «عافيتنا عافية وطن»، مشيداً بصمود الكوادر الصحية خلال فترة الحرب، ومؤكداً التزام المنظمة بمواصلة دعم واستدامة الخدمات الصحية.

 

وأوضح المدير القطري لمنظمة سابا د. فيصل أحمد النور أن مشروع إعادة التأهيل جاء بهدف استعادة رسالة مستشفى إبراهيم مالك الطبية، داعياً إلى توفير بيئة صحية آمنة ومهيأة لضمان استمرارية العمل وتقديم الخدمات للمرضى.

 

وثمّن مدير المستشفى د. محمود سعيد دور المنظمات في دعم القطاع الصحي، واصفاً إياها بالشريك الأصيل في جهود التعافي، مؤكداً أن منظمة سابا أعادت تأهيل جزء كبير من المستشفى بمستوى أفضل مما كان عليه قبل الحرب، مع وجود بعض النواقص التي يجري العمل على استكمالها خلال الفترة المقبلة.

 

ويأتي استئناف العمل بمستشفى إبراهيم مالك ضمن جهود إعادة تأهيل المؤسسات الصحية المتضررة، واستعادة الخدمات الطبية تدريجياً في ولاية الخرطوم، بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية الصحية خلال الحرب.