خبراء سودانيون يطرحون محاور استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب

رصد: رقراق نيوز

دشن مركز السودان لدراسات مكافحة الإرهاب، ظهر اليوم الأربعاء، نشاطه من مقره بالعاصمة الخرطوم، معلناً طرح رؤية أولية لبناء استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الإرهاب، تستند إلى معالجة التحديات الفكرية والاجتماعية والأمنية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية.

 

وقال مدير المركز، الفريق حنفي عبدالله، إن المركز واصل أنشطته خلال الفترة الماضية عبر الوسائط الإلكترونية بسبب ظروف الحرب، مشيراً إلى أن استئناف العمل من داخل ولاية الخرطوم يمثل خطوة نحو تفعيل دوره في إعداد مشروع استراتيجي وطني لمكافحة الإرهاب.

 

وخلال التدشين، قدم نائب مدير المركز، اللواء عيسى آدم أبكر، وثيقة بعنوان «رؤية لبناء استراتيجية وطنية لجمهورية السودان لمكافحة الإرهاب»، تناولت أبرز المشكلات الاستراتيجية، وحددت عشرة قرارات ذات أولوية، إلى جانب مجموعة من النتائج والتوصيات المقترحة.

 

من جانبه، شدد رئيس قسم المناشط والإعلام والعلاقات الخارجية بالمركز، اللواء أحمد المبارك، على أهمية التصدي للظواهر الاجتماعية السالبة، والعمل على تطوير دور الخلاوي، بما يتجاوز الحفظ إلى تعزيز التنوير الفكري، وفقاً لما طرحه خلال الفعالية.

 

بدوره، أوضح اللواء التيجاني إبراهيم أن تنفيذ الرؤية يتطلب العمل وفق مراحل متتابعة، تبدأ بجمع المعلومات وتحليلها، ثم تقييم التحديات وتحديد أساليب المكافحة المناسبة، وصولاً إلى سن التشريعات اللازمة وإعادة التأهيل وتطوير آليات الدمج.

 

وفي السياق ذاته، أشار البروفيسور فكري كباشي إلى تعدد صور التطرف التي تستدعي المعالجة، بما يشمل الأبعاد الفكرية والعقائدية والثقافية والعنصرية والأيديولوجية، مؤكداً أهمية مواجهة خطاب الكراهية، ومعالجة التحديات المرتبطة بالحدود، وتعزيز دور الإعلام في التصدي للأفكار المتطرفة.

 

وقال اللواء هاشم معاوية إن الوثيقة تمثل بداية لفتح نقاش أوسع حول مكافحة الإرهاب في السودان، مشيراً إلى أن البلاد حظيت، بحسب قوله، بإشادات دولية في هذا المجال، لكنه حذر من توظيف الإرهاب لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية.

 

من جهته، أكد اللواء عصام مرزوق أهمية تدريب القوات النظامية، إلى جانب رفع الوعي وبناء القدرات لدى شرائح مجتمعية مختلفة، من خلال البرامج التدريبية والمحاضرات المتخصصة.

 

وأشار اللواء نجيب عبدالمجيد إلى أنه، بحسب تقديره، لم يثبت عبر تاريخ السودان وجود جماعات إرهابية بالمعنى المتداول، معتبراً أن بعض الحالات السابقة قد ترتبط بالتطرف الديني العنيف، وهو ما يستدعي التمييز بين المفاهيم والتوصيفات المختلفة.

 

واختتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية تفعيل دور المركز في مختلف المجالات، ومواصلة العمل على تطوير رؤية وطنية متكاملة لمكافحة الإرهاب، تجمع بين الإجراءات الأمنية والمعالجات الفكرية والاجتماعية والتشريعية، وتعزز التنسيق بين الجهات المعنية.