ناشطون يحذرون من مجاعة وشيكة في الطينة بشمال دارفور بسبب الجفاف وفشل الموسم الزراعي

رصد: رقراق نيوز

حذّر ناشطون، الخميس، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة الطينة والمناطق المحيطة بها بولاية شمال دارفور، وسط مخاوف من وقوع مجاعة نتيجة الجفاف الحاد وفشل الموسم الزراعي، بالتزامن مع استمرار موجات النزوح وتراجع الخدمات الأساسية.

 

وتُعد محليات الطينة وكرنوي وأمبرو من آخر المناطق في إقليم دارفور التي لا تزال تحت سيطرة القوات المسلحة وحلفائها في القوة المشتركة، وفقاً لما أورده التقرير. وشهدت هذه المناطق خلال الأشهر الماضية هجمات برية وجوية بطائرات مسيّرة، نُسبت إلى قوات الدعم السريع، وأسفرت، بحسب المصدر، عن سقوط قتلى من المدنيين ونزوح آلاف السكان باتجاه الأراضي التشادية.

 

وقال مجلس غرفة طوارئ الطينة، في بيان، إن المحلية تواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة نتيجة تأخر هطول الأمطار وموجة الجفاف الحادة، موضحاً أن هذه الظروف أدت إلى فشل الموسم الزراعي بالكامل ودفعت المنطقة نحو خطر المجاعة.

 

وأضاف المجلس أن الأزمة البيئية تزامنت مع استمرار نزوح الأسر من مناطق النزاع، ما أدى إلى تزايد أعداد النازحين يومياً، وتفاقم معاناة الفئات الأكثر هشاشة، بما فيها النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة.

 

وأشار البيان إلى أن الجفاف ونقص المراعي يهددان الثروة الحيوانية، فيما أجبر نضوب مصادر المياه السكان على قطع مسافات طويلة بحثاً عن مياه صالحة للشرب. كما أفاد بتضرر بعض مصادر المياه جراء هجمات جوية بطائرات مسيّرة قال إنها تابعة لقوات الدعم السريع.

 

وفي القطاع الصحي، حذّر المجلس من انتشار حمى الضنك والملاريا في ظل نقص الأدوية وتراجع خدمات الرعاية الصحية، مشيراً إلى المخاطر التي تواجه الأطفال والأمهات والمصابين بالأمراض المزمنة، بما فيها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والسرطان.

 

ولفت إلى أن مئات الأسر تعيش دون مأوى أو أغطية، مع اقتراب فصل الشتاء وتزايد المخاطر البيئية والأمنية، فضلاً عن النقص الحاد في المستلزمات الصحية المخصصة للنساء والفتيات، وغياب برامج الدعم النفسي والاجتماعي للأسر المتضررة.

 

مطالب بتدخل إنساني عاجل

 

وطالب مجلس غرفة طوارئ الطينة بتوفير مساعدات غذائية عاجلة، وإرسال صهاريج لنقل المياه، وحفر آبار جديدة وصيانة المضخات، إلى جانب تسيير قوافل طبية وتوفير الأدوية والعلاجات اللازمة للأمراض المزمنة، وتعزيز جهود مكافحة الأوبئة.

 

كما دعا إلى توفير الخيام والمشمعات والأغطية الشتوية للأسر المتضررة، وتقديم الأعلاف والرعاية البيطرية لحماية الثروة الحيوانية، فضلاً عن توفير المستلزمات الصحية للنساء والفتيات، وإتاحة خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.

 

وأكد المجلس أن الوضع الإنساني في المحلية لم يعد يحتمل التأخير، محذراً من أن بطء الاستجابة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، ومطالباً بتحرك عاجل يتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة للسكان.