تصاعد هجمات المسيّرات على الخرطوم بالتزامن مع غارات الجيش على نيالا

رصد: رقراق نيوز

ربط محمد ديدان، المتحدث باسم قوات العمل الخاص في غرب كردفان، تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة على العاصمة السودانية الخرطوم بمقتل نحو 80 من المستنفرين في ضربات استهدفتهم بالولاية، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية على مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، لليوم الثالث على التوالي، وفق مصادر عسكرية.

 

وقال ديدان إن مقتل المستنفرين في غرب كردفان أثار غضب قوات الدعم السريع، التي اتهمها بتكثيف هجمات المسيّرات على الخرطوم رداً على تلك الضربات. ولم يقدم تفاصيل إضافية بشأن توقيت الهجمات التي أوقعت القتلى أو المواقع التي استهدفتها.

 

تصعيد جوي في نيالا

 

وفي جنوب دارفور، أفادت مصادر عسكرية بأن سلاح الجو السوداني نفذ 16 غارة على مواقع لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا خلال الساعات الماضية.

 

وقال ديدان إن العمليات أسفرت عن تحييد أنظمة الدفاع الجوي التابعة للقوات، مشيراً إلى أن الجيش بسط سيطرته على أجواء المدينة.

 

وذكرت المصادر أن إحدى الغارات استهدفت تجمعاً لقوات الدعم السريع في حي النهضة، وأسفرت، بحسب تقديراتها، عن مقتل نحو 20 عنصراً، بينهم العميد محمد شوربة. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حصيلة القتلى أو تفاصيل العملية.

 

وأضافت المصادر أن شوربة كان مسؤولاً عن الهجوم على معسكر زمزم في شمال دارفور، قبل سقوط مدينة الفاشر العام الماضي. وشهدت نيالا، فجر الاثنين 19 أكتوبر، انفجارات قوية في مواقع متفرقة، دون تحديد جميع المناطق التي طالتها الضربات.

 

وكان الجيش السوداني قد أعلن، الجمعة، تنفيذ غارات جوية على مراكز قيادة ومواقع تمركز لقوات الدعم السريع في نيالا، قال إنها أسفرت عن مقتل عشرات من عناصرها وتدمير منشآت قيادية.

 

هجمات متواصلة على الخرطوم

 

وتعرضت الخرطوم، الاثنين، لهجمات متتابعة بالطائرات المسيّرة استمرت حتى ساعات الليل، فيما تجددت الانفجارات صباح الثلاثاء. وشملت التقارير مناطق شرقي العاصمة ومحيط المطار، حيث أفادت مصادر بأن الدفاعات الجوية تصدت لعدد من المسيّرات وأسقطت بعضها قبل وصولها إلى أهدافها.

 

وأسفر سقوط مسيّرة على منزل في حي امتداد ناصر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وستة أعوام، وفق مصدر طبي ومعلومات محلية. كما تحدثت مصادر عسكرية عن تصدي الدفاعات الجوية لمسيّرات حاولت استهداف مواقع قرب المطار ومناطق عسكرية.

 

في المقابل، أكد مدير مطار الخرطوم الدولي أن المنشأة لم تتعرض لأضرار، وأن الرحلات المجدولة استمرت بصورة طبيعية يوم الاثنين، رغم الهجمات التي طالت محيطها.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع العمليات العسكرية في ولايات كردفان والنيل الأزرق، بالتزامن مع سعي طرفي النزاع إلى تعزيز مواقعهما وخطوط الإمداد.

 

وتشير المعلومات الواردة إلى أن الضربات الجوية تستهدف، ضمن أهدافها، مستودعات الوقود والآليات القتالية التابعة لقوات الدعم السريع، في محاولة للحد من حركة الإمدادات من إقليم دارفور إلى جبهات القتال الأخرى.