الخرطوم تستعيد أنفاسها: اجتماع السيادة والوزراء يجيز الموازنة الطارئة لعام 2026م

حد القول: حسن السر

​شهدت العاصمة الخرطوم، أمس الأربعاء، حدثاً سياسياً بارزاً؛ حيث انعقد الاجتماع المشترك بين مجلس السيادة الانتقالي ومجلس الوزراء، برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة الانتقالي. يأتي هذا الاجتماع في أعقاب عودة مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية لمزاولة مهامها من قلب الخرطوم، بعد سنوات من التحديات التي واجهتها البلاد، مرسلاً رسائل قوية للعالم أجمع من قلب العاصمة.

​يُعد هذا الاجتماع الأول من نوعه خلال العام 2026م، ويمثل خطوة عملية نحو إعادة تفعيل الحكومة التنفيذية بكامل مكوناتها من العاصمة القومية، في إشارة واضحة إلى عودة الحياة السياسية والإدارية إلى مسارها الطبيعي. وقد أجاز الاجتماع الموازنة الطارئة للدولة للعام 2026م.

​ورغم التحديات، فإن مؤسسات الدولة القومية والتنفيذية تعمل من أجل توفير الخدمات للمواطنين، ويُعد هذا الاجتماع “عافية وطن” للجهاز التنفيذي للدولة.

​إن عودة “حكومة الأمل” إلى الخرطوم تحمل دلالات عميقة؛ فهي ليست مجرد انتقال جغرافي، بل تعبير عن عزم الدولة على العمل بتفانٍ من قلب العاصمة القومية، بما يعزز وحدة القرار السياسي والإداري ويعيد للخرطوم مكانتها الطبيعية كرمز للسيادة الوطنية.

​وهنا يجب أن نرسل أسمى آيات الشكر والعرفان إلى كافة الولايات التي احتضنت الوزارات خلال الفترة الماضية، وعلى وجه الخصوص ولاية البحر الأحمر التي لعبت دوراً محورياً في استضافة مؤسسات الدولة وضمان استمرار عملها بكفاءة رغم الظروف الصعبة.

​كما نشيد بالتضحيات الجسام التي قدمتها القوات المسلحة والقوات المساندة في “معركة الكرامة”، ونترحم على شهداء الواجب الذين بذلوا أرواحهم فداءً للوطن. ونؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب وحدة الصف والعمل المشترك من أجل الوطن، وندعو جميع السودانيين إلى التكاتف لبناء مستقبل أفضل.

​إن الاجتماع المشترك بين مجلسي السيادة والوزراء من قلب الخرطوم يؤكد الثقة اليقينية في القوات المسلحة وقدرتها على حسم معركة الكرامة، وقريباً جداً -بإذن الله وقوته- سنستعيد مواردنا في المناطق التي تسيطر عليها المليشيا. حتماً نعود، ونحن “في الشدة بأس يتجلى”.

​آخر القول:

​يمثل الاجتماع المشترك في الخرطوم بداية جديدة لعودة مؤسسات الدولة للعمل من العاصمة القومية، ويؤكد أهمية التفاني في الأداء وضرورة وحدة الصف والتكاتف لبناء وطن قوي ومستقر.

​كسرة:

​الروحُ عادت للعروقِ تحومُ

مُذ قيل لي: قد عادت الخرطومُ