وزير الزراعة من سنار: تمويل يصل إلى 40% للموسم الصيفي ومحفظة لدعم التقاوي
سنار – سارة الصادق، أميرة موسى
تفقد وزير الزراعة والري، الدكتور عصمت قرشي، استعدادات ولاية سنار للموسم الزراعي الصيفي، خلال زيارة رسمية قاد خلالها وفداً رفيع المستوى ضم عدداً من الشركاء والجهات ذات الصلة بالقطاع الزراعي، للوقوف على التحديات ووضع المعالجات اللازمة لإنجاح الموسم.
وعقد الوزير لقاءً بمقر مجموعة CTC مع شركاء الإنتاج وقادة العمل الزراعي، بحضور والي ولاية سنار اللواء ركن الزبير حسن السيد، وقائد قطاع النيل الأزرق اللواء ركن علي حسن بيلو، ووزير الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية الدكتور نور الدين داوود، ووزير المالية الدكتور محجوب أحمد محمد، والمدير التنفيذي لمحلية سنار الأستاذ عبد الله عطاء المنان، إلى جانب أعضاء لجنة الأمن وممثلي اتحاد المزارعين.
وأكد الدكتور عصمت قرشي أهمية ولاية سنار ومكانتها الزراعية والتاريخية، مشيداً بالجهود التي بذلتها حكومة الولاية والتضحيات التي قدمها مواطنوها خلال الفترة الماضية، موضحاً أن الزيارة تهدف إلى الوقوف ميدانياً على التحديات التي تواجه القطاع الزراعي ووضع حلول جذرية تسهم في تطويره.
وأشار إلى أن البنك الزراعي يظل المؤسسة الأكثر قدرة على تمويل النشاط الزراعي، كاشفاً عن سياسات تمويلية جديدة أتاحت، للمرة الأولى، تمويل ما يصل إلى 40% من تكلفة الإنتاج، كما أعلن عن توجيه مجلس الوزراء بإنشاء محفظة خاصة لتمويل شركات التقاوي دعماً للاستعدادات الخاصة بالموسم الصيفي.
وشدد الوزير على أهمية استخدام التقاوي المحسنة لزيادة الإنتاج والإنتاجية، موضحاً أن الوزارة ربطت التمويل بالتأمين الزراعي وخدمات الإرشاد الزراعي للحد من المخاطر وتحسين معدلات السداد وضمان نجاح الموسم الزراعي.
وأكد التوسع في تمويل الجمعيات التعاونية، وتعزيز التحول الرقمي في القطاع الزراعي، بما يشمل الاستفادة من تقنيات المراقبة بالأقمار الصناعية لخدمة المزارعين وتحسين عمليات المتابعة والتخطيط.
وفي ما يتعلق بالتسويق، أوضح أن الوزارة تعمل على فتح أسواق للصادر أمام محصول الذرة بعد تجاوز الإنتاج حجم الاستهلاك المحلي، الأمر الذي انعكس على الأسعار، مشيراً إلى تشكيل لجنة مختصة لمعالجة قضايا الصادر وتوسيع فرص التسويق الخارجي بما يضمن تقديم أسعار مجزية للمزارعين.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود والتحديات المرتبطة بالنقل والتجارة العالمية دفعت الوزارة للمطالبة برفع الرسوم الاتحادية والولائية المفروضة على الجازولين المستخدم في الزراعة، بهدف خفض تكلفة الإنتاج وتحفيز المزارعين.
وجدد الوزير التزام الوزارة بدعم تمويل التقاوي عالية الإنتاجية، مشيداً بتجربة الجمعيات النسوية التي حققت نسب سداد بلغت 100%، كاشفاً عن مشروع متكامل يستهدف تقديم خدمات نوعية للجمعيات الزراعية والنسوية ضمن مشروعات العام 2026.
وأشار إلى أن القطاع الزراعي تعرض لأضرار كبيرة في بنيته التحتية خلال الفترة الماضية، إلا أن الجهود المبذولة أسهمت في استعادة نحو 90% من شبكات الري المتضررة، رغم فقدان نسبة كبيرة من الأصول الزراعية.
ودعا إلى إعادة إعمار الغابات وتأهيل البنية التحتية الزراعية، والعمل على نقل الزراعة من النمط التقليدي إلى الزراعة الحديثة، مع زيادة دعم الدولة للقطاع المطري باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.
من جانبه، أكد والي ولاية سنار، اللواء ركن الزبير حسن السيد، أن الزيارة تعكس اهتمام الدولة بالقطاع الزراعي، مشيراً إلى جاهزية الولاية للدخول في العروة الصيفية عبر تكوين لجنة عليا للإشراف المباشر على الموسم والتنسيق مع شركاء الإنتاج.
وأوضح أن الموسم الزراعي الماضي واجه تحديات متعددة، من بينها نقص مدخلات الإنتاج وضعف التمويل وفقدان بعض الآليات نتيجة اعتداءات المليشيا المتمردة، إلا أنه انتهى بنجاح بفضل جهود المزارعين والشركاء.
بدوره، أوضح وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية سنار، الدكتور نور الدين داوود، أن الولاية تمتلك أكثر من ثمانية ملايين فدان صالحة للزراعة، إلى جانب مساحات واسعة من القطاعات البستانية والمروية، ما يضع على عاتقها مسؤولية كبيرة في تحقيق زيادة الإنتاج ومواجهة التحديات.
وأكد ممثل البنك الزراعي التزام البنك بدعم الموسم الزراعي من خلال السياسات التمويلية الجديدة، مشيراً إلى رفع نسبة التمويل إلى 40% من التكلفة، وتحديد سقوفات مناسبة مع التركيز على المحاصيل الاستراتيجية، إلى جانب مراجعة أسعار السلم الزراعي بما يتواءم مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود ومدخلات الإنتاج.
وأضاف أن البنك سيواصل تمويل الآليات الزراعية، بما في ذلك الجرارات والمعدات الحديثة، فضلاً عن تمويل الجمعيات التعاونية وفقاً لموجهات بنك السودان المركزي، مؤكداً أن تمويل الجمعيات سيتم دون سقوف محددة دعماً للإنتاج.
وأشار إلى طرح عدد من المشروعات الاستراتيجية، من بينها إنشاء صوامع تخزينية ومخازن تبريد، بما يسهم في تقليل الفاقد وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد الزراعي.
وفي ختام الزيارة، استمع وزير الزراعة والري إلى التحديات التي تواجه الإدارات المختصة ومشكلات المزارعين، متعهداً بالعمل على معالجتها وتذليل العقبات بما يضمن إنجاح الموسم الزراعي الصيفي وتحقيق الأهداف الإنتاجية المنشودة.