الجنيه السوداني ينهار مجدداً.. الدولار يتجاوز 5100 جنيه والمصري يسجل رقماً قياسياً
رصد: رقراق نيوز
شهد الجنيه السوداني تراجعاً حاداً جديداً أمام العملات الأجنبية في تداولات السوق الموازية، السبت، حيث قفز سعر صرف الدولار الأمريكي إلى ما بين 5100 و5115 جنيهاً سودانياً، بينما تجاوز سعر الجنيه المصري حاجز 102 جنيه سوداني، في تطور يعكس استمرار الضغوط المتزايدة على الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا التدهور القياسي في ظل تنامي الطلب على النقد الأجنبي وتراجع المعروض منه، الأمر الذي أدى إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب ودفع أسعار العملات الأجنبية إلى مستويات غير مسبوقة.
وأدى الانخفاض المتواصل في قيمة العملة الوطنية إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية، شملت السلع الغذائية والاستهلاكية والمواد المستوردة، مما زاد من الأعباء المعيشية على المواطنين في مختلف أنحاء البلاد.
وأفادت مصادر مصرفية ومتعاملون في سوق العملات بأن عدداً من الشركات التجارية الكبرى كثفت عمليات شراء النقد الأجنبي لتغطية احتياجات الاستيراد وتمويل الأنشطة التجارية الخارجية، وهو ما أسهم في زيادة الضغوط على سوق الصرف وتسارع وتيرة تراجع الجنيه.
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الحرب وتراجع الإنتاج والصادرات وشح الموارد الأجنبية قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في أسعار الصرف خلال الفترة المقبلة، ما لم تُتخذ إجراءات اقتصادية فعالة للحد من الاختلالات النقدية وتعزيز الاستقرار المالي.
ويُعد استقرار سعر الصرف أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد السوداني حالياً، في ظل انعكاساته المباشرة على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات الأساسية.