التنمية البشرية: التعافي النفسي ما بعد الحرب.. و70% من السودانيين يعانون ضغوطًا نفسية

متابعات: رقراق نيوز

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية والعمل بولاية الخرطوم، الأستاذ ذوالفقار علي محمد، اهتمام حكومة الولاية بتدريب ورفع قدرات القيادات في المؤسسات والمجتمع في مجالات التعافي النفسي والاجتماعي، باعتبارها إحدى أولويات مرحلة ما بعد الحرب.

 

جاء ذلك خلال مخاطبته، اليوم، الجلسة الافتتاحية للدورة التدريبية بعنوان  “قيادة وبناء التعافي النفسي والاجتماعي بعد الحرب” ، التي ينظمها المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول بالشراكة مع معهد مبارك قسم الله للبحوث والتدريب بالخرطوم.

 

وأكد ذوالفقار أن المجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية والعمل يسخر جميع إمكانياته، بالتعاون مع الشركاء، لضمان استمرارية برامج التدريب وبناء القدرات، مشيراً إلى أن هذه الدورة تمثل جزءاً من معركة ما بعد الحرب، التي تتطلب إعداد القيادات لقيادة مرحلة التعافي وإعادة البناء.

 

وأوضح أن المرحلة المقبلة ترتكز على مسارين رئيسيين؛ الأول يتمثل في التكيف مع واقع الحرب وآثارها، بما يضمن استئناف العمل بالمؤسسات بصورة منتظمة وتشجيع العودة الطوعية للمواطنين من مناطق النزوح، فيما يركز المسار الثاني على تعزيز الريادة وإحداث التغيير المجتمعي لضمان استدامة التنمية وتحسين الأداء المؤسسي.

 

كما أشاد بالدور الذي يقوم به المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول في تنفيذ برامج التدريب الموجهة للقيادات بالمؤسسات والجامعات، بما يسهم في بناء كوادر قادرة على إدارة تحديات مرحلة ما بعد الحرب.

 

من جانبه، شدد مدير المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول، الدكتور محمود زين العابدين، على أهمية تعزيز الصحة النفسية للسودانيين في ظل التداعيات التي خلفتها الحرب، مشيراً إلى أن دراسة علمية أجرتها منظمات دولية أظهرت أن نحو  70% من السودانيين يعانون من ضغوط نفسية شديدة .

 

وأوضح أن هذه النتائج دفعت المركز إلى تنظيم الدورة التدريبية باعتبارها جزءاً من برامج الإسعافات الأولية النفسية، الهادفة إلى إعداد قيادات مؤهلة لدعم عمليات التعافي النفسي والاجتماعي داخل المؤسسات والمجتمعات.

 

وأشار إلى أن مشاركة الأمين العام للمجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية، إلى جانب ممثلة وزارة التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادية الدكتورة أسماء تيه، ومدير معهد مبارك قسم الله للبحوث والتدريب الدكتور جاد السيد رباح، وعدد من أساتذة الجامعات والقيادات المشاركة، تعكس اهتمام الجهات الرسمية بملف التعافي النفسي وإعادة الإعمار، في ظل الآثار العميقة التي خلفتها الحرب على الجوانب النفسية والاجتماعية.

 

وكشف زين العابدين أن المركز الأفريقي نجح، خلال فترة الحرب، في تدريب أكثر من “6 آلاف دارس” عبر “63 دورة تدريبية” نُفذت في ولايات ومستويات مختلفة، لافتاً إلى أن المركز يضم منصة علمية تضم “87 خبيراً” في تخصصات متنوعة.

 

وتستمر الدورة التدريبية لمدة ثلاثة أيام، وتناقش “11 محوراً” رئيسياً، من أبرزها قراءة واقع ما بعد الحرب، والآثار النفسية والاجتماعية للنزاعات، وآليات قيادة وبناء برامج التعافي النفسي داخل المؤسسات والمجتمعات.