انخفاض منسوب النيل يوقف محطة مياه شمال بحري.. خبير يكشف الأسباب الحقيقية
رصد: رقراق نيوز
أثار توقف محطة مياه شمال بحري عن العمل حالة من القلق والتساؤلات، عقب انخفاض ملحوظ في منسوب نهر النيل خلال اليومين الماضيين، ما انعكس بصورة مباشرة على قدرة المحطة على سحب المياه واستمرار عمليات التشغيل، وسط ترقب لتطورات الوضع خلال الأيام المقبلة.
وبحسب معلومات متداولة، خرجت محطة مياه شمال بحري عن الخدمة نتيجة تراجع مناسيب النيل، الأمر الذي أثر على منظومة إمداد المياه في المنطقة، بالتزامن مع بدء عمليات التخزين في بحيرة خزان جبل أولياء، ما أثار تساؤلات حول وجود علاقة بين الخطوتين وتأثيرهما على مناسيب النيل في ولاية الخرطوم.
وفي المقابل، استبعد خبير في شؤون السدود – فضل عدم الكشف عن هويته – وجود ارتباط مباشر بين بدء التخزين في خزان جبل أولياء والانخفاض الأخير في منسوب النهر، موضحًا أن توقف المحطة يعود بالدرجة الأولى إلى عوامل فنية مرتبطة بموقعها.
وأوضح الخبير أن محطة مياه شمال بحري أُنشئت على الفرع الشرقي لنهر النيل، وهو فرع يتميز بضحالة مياهه مقارنة بالمجرى الرئيسي، ما يجعله أكثر تأثرًا بأي انخفاض في المناسيب. وأضاف أن اختيار موقع المحطة لم يكن موفقًا من الناحية الفنية، وهو ما يزيد من احتمالات خروجها عن الخدمة عند حدوث أي تراجع في مستوى المياه.
وأشار إلى أن المؤشرات الهيدرولوجية تؤكد بدء موسم الأمطار في حوض النيل الأزرق داخل الأراضي الإثيوبية، وهو ما يُرجح أن يقود خلال الفترة المقبلة إلى ارتفاع تدريجي في مناسيب النيل الأزرق، ومن ثم زيادة إيراد النيل الرئيسي، بما قد يسهم في تحسين إمدادات المياه واستقرار تشغيل محطات الضخ.
ويواصل المواطنون والجهات المختصة متابعة التغيرات في مناسيب النيل، انتظارًا لتحسن الأوضاع خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار تأثير انخفاض المنسوب على خدمات إمداد المياه بعدد من المناطق، بينما يترقب السكان عودة محطة مياه شمال بحري إلى الخدمة بصورة طبيعية.