نبيل أديب: التوافق الوطني لا يعني إلغاء التنوع وندعو لحوار بلا إقصاء
القاهرة: رقراق نيوز
أكد عضو لجنة تهيئة الحوار السوداني ـ السوداني، د. نبيل أديب، أن اللجنة تنطلق من مبدأ الحوار الشامل والجامع دون إقصاء، باعتباره مدخلاً لمواجهة التحديات والوصول إلى حلول سودانية للأزمة، مشدداً على أهمية توفير البيئة المناسبة لإنجاح مسار الحوار.
وقال أديب، خلال جلسة موسعة حول «مطلوبات الحوار الوطني وضمانات التوافق»، إن الدولة مطالبة بتوفير الدعم اللوجستي والإمكانات اللازمة لعمل اللجنة، مع ضرورة عدم التدخل في أعمالها أو التأثير على مخرجات الحوار، مؤكداً أهمية المحافظة على سيادة السودان ووحدته وثوابته الوطنية.
وشهدت الجلسة، التي نظمها «مركز الشريف للدراسات والإعلام والتدريب»، نقاشاً واسعاً حول مستقبل الحوار السوداني ـ السوداني، بمشاركة ممثلين للأحزاب والقوى السياسية والمجتمعية، ورجال الإدارة الأهلية، والخبراء والأكاديميين، إلى جانب الشباب والمرأة.
مطالب بانتقال الحوار من الشعارات إلى النتائج
وأكدت د. شذى الشريف، المدير العام لمركز الشريف للدراسات والإعلام والتدريب، أن السودان لا يحتمل مزيداً من إضاعة الوقت في ظل استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وشددت الشريف على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الشعارات والمبادرات إلى نتائج عملية وملموسة تخاطب معاناة المواطن السوداني، موضحة أن الجلسة هدفت إلى الاستماع لمختلف الرؤى والمواقف والخروج بمطلوبات محددة يمكن أن تساعد لجنة تهيئة الحوار السوداني ـ السوداني في تأسيس مسار سياسي جاد وشامل.
وأكدت أن نجاح أي حوار يرتبط بقدرته على بناء الثقة وتوفير الضمانات التي تطمئن جميع الأطراف.
أسئلة حول ضمانات الحوار
وتركزت النقاشات خلال الجلسة حول عدد من القضايا الأساسية، من بينها: ماذا تريد القوى السياسية من الحوار؟ وما المطلوبات اللازمة لتهيئة المناخ السياسي؟ وكيف يمكن بناء الثقة بين الأطراف؟ وما الضمانات السياسية والقانونية والأمنية المطلوبة لضمان حوار جاد ومثمر؟
وأكد المشاركون أن التوافق الوطني لا يعني إلغاء التنوع السوداني، وإنما الاعتراف بتعدد الهويات والثقافات، وترسيخ المواطنة المتساوية والحقوق والواجبات في إطار دولة واحدة ومؤسسات وطنية.
كما شددت المداخلات على ضرورة الاحتكام إلى الوسائل الديمقراطية النزيهة في اختيار من يحكم البلاد، والابتعاد عن خطاب الاستقطاب والتخوين، والعمل على تهيئة بيئة سياسية وإعلامية مواتية للحوار.
دعوة لتحويل الحوار إلى مسار عملي
وخلصت الجلسة إلى التأكيد على ضرورة انتقال الحوار السوداني ـ السوداني من مجرد فكرة إلى مسار عملي واضح، ومن النقاش إلى نتائج قابلة للتنفيذ، بما يسهم في إنهاء الأزمة وتهيئة الطريق أمام السلام والاستقرار وإعادة البناء والإعمار.