الدولار يقفز إلى 9 آلاف جنيه.. انهيار قياسي للجنيه السوداني خلال 12 ساعة
رصد: رقراق نيوز
سجل الجنيه السوداني تراجعاً حاداً أمام الدولار والعملات الأجنبية، بأكثر من 15% خلال 12 ساعة فقط، في تطور يعكس ضغوطاً متزايدة على سوق النقد الأجنبي، بالتزامن مع توقف الأسواق عن البيع وركود غير مسبوق في حركة التداول.
انتقادات للسياسات الاقتصادية
وقال الصحفي الاقتصادي عاصم إسماعيل إن التدهور الذي شهدته قيمة الجنيه يستدعي تحركاً عاجلاً من القائمين على الملف الاقتصادي في البلاد، مطالباً إما بتقديم استقالات جماعية للطاقم الاقتصادي أو إقالته فوراً.
وأشار إسماعيل إلى أنه «ليس من الحكمة والعقل أن ينكوي المواطن بنار سياسات فاشلة»، بينما تستفيد منها فئة محدودة، على حد تعبيره، مشيراً إلى المعاناة اليومية التي يعيشها المواطن في ظل ارتفاع درجات الحرارة والأمراض المستعصية ونقص الأدوية وارتفاع تعرفة المواصلات.
وأضاف أن المشهد يتناقض، بحسب وصفه، مع انتشار سيارات فارهة ومظللة تجوب البلاد، دون اكتراث بما يعانيه المواطنون من أزمات معيشية وصحية واقتصادية.
تعطل المعاملات وشلل حركة الأسواق
وقال إسماعيل إن معاناة المواطنين تتضاعف بسبب وجود تطبيقات مصرفية غير فعالة تسهم في تعقيد المعاملات اليومية، مؤكداً أن إنقاذ المواطنين، من وجهة نظره، يتطلب إقالة المسؤولين عن الملف الاقتصادي أو تقديم استقالاتهم بصورة عاجلة.
أسعار العملات في السوق الموازية
وتراوح سعر الريال السعودي في السوق الموازية بين 1,970 و2,000 جنيه سوداني، فيما بلغ سعر الدرهم الإماراتي نحو 2,150 جنيهاً، والجنيه المصري نحو 155 جنيهاً، بينما سجل اليورو قرابة 8,665 جنيهاً .
وفي المقابل، رفع بنك الخرطوم سعر بيع الدولار إلى 4,231.50 جنيه، فيما بلغ سعر الريال السعودي 1,137.50 جنيه، والدرهم الإماراتي 1,159.32 جنيه، والجنيه المصري 81.63 جنيه، بينما سجل اليورو 4,795.14 جنيه .
ركود الأسواق وارتفاع الأسعار
وتداول ناشطون صورة من سوق أبو عشر بولاية الجزيرة، أظهرت خلو السوق من المواطنين، في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار، بينما بدت المحال التجارية مغلقة بشكل كامل، مع توقف حركة البيع والشراء.
وتزامن ذلك مع قفزات كبيرة في أسعار السلع الأساسية، إذ بلغ سعر جوال الذرة في سوق أبو عشر 500 ألف جنيه ، فيما وصل سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً إلى 480 ألف جنيه .
وأكد مواطنون أن الارتفاع الحاد في الأسعار أدى إلى تراجع القدرة الشرائية بصورة كبيرة، في ظل موجة الغلاء التضخمي.
ارتفاع الأعلاف يضغط على قطاع الدواجن
من جانبه، أكد وزير الثروة الحيوانية أحمد المنصوري التجاي أن ارتفاع تكلفة الأعلاف يمثل ضغطاً حقيقياً على المنتج المحلي، مشيراً إلى أن استمرار فجوة الأسعار ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج الدجاج والبيض، وعلى قدرة المنتج المحلي على المنافسة.
وأوضح المنصوري أن ارتفاع أسعار الأعلاف يرتبط بارتفاع سعر الصرف ومدخلات الإنتاج والاستيراد والنقل، إلى جانب تأثيرات الحرب على حركة التجارة وسلاسل الإمداد وشح النقد الأجنبي.
خطة إسعافية لقطاع الدواجن
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل بالتنسيق بين وزارات الثروة الحيوانية والصناعة والتجارة لإعداد خطة إسعافية لقطاع الدواجن، تستهدف تخفيف الضغوط على المنتجين وتسهيل استيراد مدخلات الأعلاف.