السودان يوقّع اتفاقية إنشاء قاعدة روسية في البحر الأحمر
رصد: رقراق نيوز
وقّعت حكومة السودان والحكومة الروسية، يوم الأربعاء، اتفاقية لإنشاء قاعدة بحرية روسية على ساحل البحر الأحمر.
وأعلن وزير الخارجية السوداني، علي يوسف، من موسكو، عن توصل البلدين إلى تفاهمات بشأن إنشاء نقطة دعم مادي – فني للأسطول البحري الحربي الروسي في السودان.
ووفقًا لنص الاتفاقية، فإن القاعدة لن تضم أكثر من 300 فرد، بمن فيهم العسكريون والمدنيون، كما لن تستقبل أكثر من أربع سفن في آنٍ واحد، بما فيها السفن العاملة بالطاقة النووية.
تصريحات رسمية واتفاق متبادل
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، قال وزير الخارجية السوداني:
“السودان وروسيا توصّلا إلى تفاهم بشأن إنشاء القاعدة البحرية الروسية، ونحن متفقون تمامًا في هذا الموضوع، ولا توجد أي عقبات. لقد اتفقنا على كل شيء.”
دعم روسي للسودان
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بمسار العلاقات بين موسكو والخرطوم، مؤكدًا دعم روسيا للسودان في المحافل الدولية، واستعدادها للمشاركة في إعادة الإعمار وفق الخطط التي تضعها الحكومة السودانية.
شكر سوداني لموسكو على دعمها في مجلس الأمن
في سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانًا أكدت فيه أن الوزير علي يوسف عبّر خلال مباحثاته مع لافروف عن شكر السودان لروسيا على استخدامها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع القرار البريطاني في 18 نوفمبر 2024 بشأن السودان.
وأشار البيان إلى أن موقف روسيا الداعم للشرعية الوطنية، وسيادة السودان، ووحدة أراضيه، يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
تعزيز التعاون الثنائي والشراكة الاستراتيجية
تطرّقت المباحثات إلى العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، حيث أكد الجانبان إرادتهما المشتركة للدفع بهذه العلاقات نحو شراكة استراتيجية.
كما استعرض الوزير السوداني التطورات الراهنة في السودان، مشيدًا بالانتصارات التي تحققها القوات المسلحة، ومتطرقًا إلى الانتهاكات التي ترتكبها المليشيا المتمردة، بما في ذلك استهداف البنى التحتية والمدنيين، وارتكاب جرائم جسيمة تنتهك القوانين الدولية والإنسانية.
وفي ختام المباحثات، أكّد الطرفان حرصهما على تعزيز التعاون الثنائي، واستمرار التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.