الاتحاد الإفريقي: رفع تجميد السودان مرهون بالانتقال الديمقراطي

رصد: رقراق نيوز

أكد مفوض الاتحاد الإفريقي للسلم والشؤون السياسية، بانكول أديوي، أن رفع تعليق عضوية السودان في المنظمة الإقليمية مرهون بوجود تحول ديمقراطي واضح.

وأوضح أديوي، في مؤتمر صحفي بمقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، الأحد، أن مجلس السلم والأمن الإفريقي لن يرفع تعليق عضوية السودان دون انتقال ديمقراطي مدني حقيقي، مشيرًا إلى أن القمة الرئاسية للمجلس أدانت جميع أشكال الانتهاكات في السودان.

تحركات دبلوماسية سودانية قبل القمة الإفريقية

كثفت الحكومة السودانية نشاطها الدبلوماسي قبيل انعقاد القمة الإفريقية واجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي، الذي يشارك فيه عدد من الرؤساء، في محاولة لرفع اسم السودان من قائمة التجميد، والتي وُضع فيها عقب الانقلاب العسكري في أكتوبر 2021.

وفي هذا السياق، قاد رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، جولة إفريقية شملت نحو ست دول أعضاء في مجلس السلم والأمن الإفريقي، بهدف إقناعها بدعم موقف السودان وإعادة عضويته في الاتحاد الإفريقي.

لا حل عسكري للأزمة السودانية

شدد المفوض بانكول أديوي على أن الحل العسكري للصراع في السودان غير ممكن، مشيرًا إلى أن الحل الوحيد يكمن في الحوار، ووقف إطلاق النار، والدخول في عملية سلام شاملة بقيادة سودانية.

كما أشار إلى إمكانية الاستفادة من تجربة اتفاق بريتوريا، الذي أنهى الصراع في إقليم التغراي الإثيوبي، مؤكدًا أن هذه التجربة قد تكون نموذجًا يُحتذى به لحل الأزمة في السودان والكونغو أيضًا.

التزام إفريقي بحل الأزمة السودانية

كشف أديوي أن اجتماع الزعماء الأفارقة، الأحد، اختتم بإعداد تقرير شامل عن الأوضاع في القارة الإفريقية، مع التأكيد على التزام الاتحاد الإفريقي تجاه السودان وسعيه لإيجاد حل سلمي للأزمة. كما نفى إقصاء أي طرف سوداني من الحوار السياسي المزمع استضافته خلال الأيام المقبلة.

ودعا المفوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى وقف إراقة الدماء، وإنهاء الحرب، والانتقال إلى نظام ديمقراطي يفضي إلى انتخاب حكومة مدنية.

الوضع الإنساني في السودان الأسوأ إفريقيًا

وصف المسؤول الإفريقي الوضع في السودان بأنه أسوأ أزمة إنسانية في القارة، مشددًا على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة. كما أشار إلى أن مفوضية الاتحاد الإفريقي تعمل على إيجاد حلول سلمية، عبر لقاءات مع رئيس مجلس السيادة والأطراف الأخرى، بهدف وقف الحرب والانخراط في عملية سلام يقودها السودانيون أنفسهم.

وأضاف أن المفوضية قامت بتحليل خريطة الطريق التي أعلنتها السلطات السودانية مؤخرًا، لمعرفة مدى شموليتها، مشددًا على أهمية إشراك جميع الأطراف، بما في ذلك قوات الدعم السريع وحلفاؤها، في المحادثات الديمقراطية.

وكان الاتحاد الإفريقي قد قرر تجميد عضوية السودان في التكتل القاري في 27 أكتوبر 2021، بعد يومين من قيام الجيش، بقيادة عبد الفتاح البرهان، بحل الحكومة المدنية، في خطوة وصفها الاتحاد بأنها انقلاب عسكري، مما أدى إلى تعليق عضوية السودان في المنظمة.