مجلس السلم والأمن الأفريقي يدين التدخلات الخارجية في الصراع السوداني
رصد: رقراق نيوز
دعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي جميع الدول والجهات الفاعلة، بما في ذلك الكيانات غير الحكومية، إلى وقف فوري لأي دعم عسكري أو مالي يُقدم للأطراف المتحاربة في السودان.
وشددًا المجلس، في بيان رسمي صدر يوم الأربعاء، على أن هذه التدخلات تؤجج النزاع وتُطيل أمد الحرب، مما يشكل انتهاكًا صارخًا لقرارات مجلس الأمن الدولي وبيانات الاتحاد الأفريقي ذات الصلة.
وأكد رفضه لأي تدخلات خارجية تُسهم في تصعيد الحرب، مطالبًا بوقف هذه التدخلات فورًا.
كما أعرب عن قلقه العميق إزاء تزايد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب دون توقف، إلى جانب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وجدد المجلس دعوته للأطراف المتحاربة إلى وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار، والعودة إلى طاولة المفاوضات، يليها حوار وطني شامل يمهد لعملية انتقال سياسي، مؤكدًا أن الحل العسكري للأزمة غير قابل للتطبيق ولا يمكن أن يكون مستدامًا.
كما شدد البيان على ضرورة محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي ارتُكبت بحق المدنيين الأبرياء، مؤكدًا التزام المجلس بالسعي لتحقيق العدالة.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، دعا المجلس إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، مشيرًا إلى الحاجة الماسة إلى فتح المزيد من الممرات الإنسانية لتوصيل الإغاثة للمتضررين.
وأكد البيان أهمية إجراء حوار سياسي شامل بقيادة السودانيين أنفسهم، داعيًا جميع الأطراف إلى تجاوز خلافاتهم ومصالحهم الشخصية والتركيز على المصالحة الوطنية والتماسك الاجتماعي كسبيل وحيد لحل الأزمة وتحقيق الاستقرار في السودان.
وأعرب المجلس عن قلقه البالغ من استمرار الصراع المسلح بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وتأثيره الكارثي على الشعب السوداني والمنطقة ككل، إلى جانب الحصار المفروض على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور منذ أبريل 2024، والذي تصاعدت حدته مع شن قوات الدعم السريع هجمات متكررة على المدينة منذ مايو الماضي.