
الخرطوم… نحو مدينة أجمل بلا تلوث بصري ولا مخلفات حرب
حد القول : حسن السر
الخرطوم، العاصمة التي تحمل بين شوارعها وميادينها تاريخ السودان وروحه، تستحق أن تُرى جميلة ومنظمة، تعكس حضارة شعبها وعراقته. غير أن التلوث البصري ومخلفات الحرب يشوهان وجهها، ويثقلان كاهلها، ويمنعانها من أن تكون واجهة حضارية مشرقة.
التلوث البصري ليس مجرد منظر غير مريح، بل هو عامل يضعف الإحساس بالانتماء، ويؤثر على الصحة النفسية، ويشوّه صورة المدينة أمام زوارها. أما مخلفات الحرب من مبانٍ مهدمة، وشوارع متضررة، وآثار الدمار، فهي جروح مفتوحة في جسد العاصمة، لا بد من معالجتها حتى تستعيد الخرطوم عافيتها. إن إزالة هذه المخلفات وإعادة تنظيم الفضاء العام يعني استعادة جمال المدينة، وتحسين جودة الحياة، وفتح أبواب جديدة للاستثمار والسياحة، فضلًا عن تعزيز الشعور بالأمان والاستقرار.
مسؤولية جماعية لا فردية
هذه المهمة ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل هي واجب جماعي. المواطن الذي يحافظ على نظافة شارعه، والطلاب الذين يشاركون في حملات التوعية، والتجار الذين يلتزمون بوضع لافتات منظمة، كلهم شركاء في إعادة الوجه المشرق للعاصمة. كذلك، فإن المبادرات الشعبية لإزالة الأنقاض، وتشجير الشوارع، وتجميل الميادين، هي الطريق نحو الخرطوم أجمل وأكثر إشراقًا، حيث تتضافر الجهود الرسمية والشعبية لإعادة البناء.
ونرجو أن تتكامل الأدوار وتتناغم بين الوزارات والمؤسسات والهيئات والمنظمات والشركات والبنوك التي يلزمها جانب من المسؤولية المجتمعية، حبذا لو وُجِّه جهدها نحو البيئة والجمال، فالبيئة المعافاة تقلل الضغط على الصحة وتقود إلى العافية. ومن خلال التعاون بين مجلس البيئة ووزارات الزراعة والصناعة والصحة والتعليم والتربية الوطنية والخدمة الوطنية، ومع ثقافة وسلوك المواطن السليم، يمكن أن نصل إلى تناغم وانسجام يقودنا إلى الاتجاه الصحيح: الهجرة من القبح إلى الجمال، جمال بصري وسمعي ونفسي.
آخر القول
الخرطوم مدينة تستحق أن تُرى كما هي: جميلة، منظمة، ومليئة بالحياة. إزالة التلوث البصري ومخلفات الحرب ليست رفاهية، بل ضرورة لبناء مستقبل حضاري يليق بالسودان وأهله. فلنجعل من شوارعنا لوحات فنية، ومن أحيائنا فضاءات نظيفة، ولنعمل جميعًا يدًا بيد من أجل عاصمة تليق بتاريخها ومكانتها، وتكون رمزًا لصمود شعبها وإرادته التي لا تنكسر.
كسرة
يا الخرطوم يا العندي جمالك
جنة رضوان
طول عمري ما شفت مثالك
في أي مكان
أنا هنا شبيت… يا وطني
زيك ما لقيت… يا وطني
في وجودي أحبك وغيابي
يا وطني… يا بلد أحبابي