تحريك إجراءات قانونية في أزمة منظمة الدعوة الإسلامية وسط نفي وجود صراع سياسي

رصد: رقراق نيوز

أكدت قيادات منظمة الدعوة الإسلامية أن الخلافات الحالية داخل المنظمة لا ترتبط بأي صراع سياسي، وإنما تعود إلى قضايا إدارية ومالية وتنظيمية، مشددين على استقلالية المنظمة بوصفها مؤسسة إقليمية تعمل في أكثر من 40 دولة أفريقية.

 

وقال عضو مجلس الأمناء الشيخ جمعة سعيد إن المنظمة بعيدة تمامًا عن النشاط السياسي، موضحًا أن ربط الخلافات الجارية بالصراع بين المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي “لا أساس له من الصحة”.

 

وأشار إلى أن المنظمة تعمل في مجالات إنسانية وتنموية واسعة داخل القارة الأفريقية، وأن الخلافات التي ظهرت مؤخرًا ترتبط – بحسب تعبيره – بصراعات مصالح واختلافات حول إدارة العمل المؤسسي.

 

وكشف الشيخ جمعة عن وجود اتجاه لنقل المقر الرئيسي للمنظمة بصورة مؤقتة إلى دولة أخرى، في ظل الظروف الحالية.

 

وأضاف أن رئيس مجلس الأمناء طالب خلال الفترة الماضية بتقارير مالية وتقارير أداء، إلا أنها لم تُقدَّم، مشيرًا إلى أن الأمين العام السابق اكتفى – بحسب قوله – بإصدار بيان أعلن فيه عزل رئيس مجلس الأمناء.

 

وأكد أن منظمة الدعوة الإسلامية منظمة دولية مستقلة، وأن دور الحكومة السودانية يقتصر على الجانب القانوني باعتبار السودان دولة المقر، نافياً أن تكون المنظمة مؤسسة سودانية خالصة.

 

خطة جديدة لإعادة تنشيط المنظمة

 

من جانبه، قال الأمين العام للمنظمة للفترة (2023 – 2026) يحيى آدم عثمان إن المنظمة وضعت خطة عاجلة للأربع سنوات المقبلة، تركز على التنمية المستدامة والتعليم والمياه النظيفة والاستجابة للكوارث والحروب، إلى جانب برامج الرعاية الاجتماعية والمرأة والطفل والعمل الدعوي.

 

وأوضح أن المنظمة تنتشر في 40 دولة أفريقية بميزانية تصل إلى ملياري دولار، مشيرًا إلى أن السودان ظل مقرًا للمنظمة منذ انطلاق نشاطها في مناطق جنوب السودان والنيل الأزرق وجنوب كردفان.

 

وأضاف أن الخطة قصيرة المدى تستهدف إعادة إحكام السيطرة الإدارية على البعثات الخارجية، إلى جانب معالجة الإشكالات المتعلقة بالمقر داخل السودان.

 

وأشار إلى أن المنظمة تأثرت بشكل كبير بقرارات لجنة إزالة التمكين وتداعيات الحرب، لكنه أكد وجود رغبة قوية من الممولين والداعمين لاستئناف العمل داخل أفريقيا.

 

كما شدد على أهمية بناء شراكات مع وسائل الإعلام لدعم أنشطة المنظمة وإبراز دورها الإنساني والتنموي.

 

خلافات مالية وإجراءات قانونية

 

وفي ما يتعلق بالخلافات المالية، أقر يحيى آدم عثمان بوجود إشكالات تتعلق بعدم تقديم التقارير المالية لسنوات إلى مجلس الأمناء، مؤكدًا في الوقت نفسه حرصهم على الحفاظ على وحدة المنظمة.

 

وأوضح أن مجلس أمناء المنظمة يضم ممثلين لعدة تيارات وهيئات دينية وإسلامية، بينها أنصار السنة وكيان الأنصار والختمية والطريقة التجانية والطريقة السمانية، إلى جانب ممثلين من دول أفريقية وخليجية وأوروبية وآسيوية، ما يجعل قرارات المجلس – بحسب قوله – بعيدة عن سيطرة أي جهة سياسية بعينها.

 

من جهته، قال المحامي أبو بكر عبد الرازق إن المنظمة مؤسسة خيرية وطوعية مسجلة لدى الأمم المتحدة ووزارة الخارجية، موضحًا أن الأزمة الحالية تخضع لإجراءات قانونية أمام القضاء.

 

وأشار إلى أنه تقدم بطعن إداري أمام محكمة الاستئناف بشأن إجراءات اختيار الأمين العام الجديد، معتبرًا أن بعض القرارات الأخيرة مخالفة للنظام الأساسي للمنظمة.

 

وأوضح أن الدعوة التي صدرت لاجتماع مجلس الأمناء – وفق رؤيته – لم تستوفِ الشروط القانونية، كما لم تُوجَّه بصورة صحيحة إلى أعضاء المجلس.

 

وأضاف أن مجلس الإدارة السابق أصدر قرارات وصفها بـ”الباطلة”، من بينها عزل رئيس مجلس الأمناء وتشكيل مجلس جديد بصورة مخالفة للوائح المنظمة.

 

وأكد أن المجلس الجديد سيمضي في كافة الإجراءات القانونية حتى عودة المنظمة إلى ممارسة دورها في خدمة المستفيدين داخل السودان وخارجه.

 

كما أشار إلى أن المنظمة – بحسب إفادته – لم يكن لها وجود فعّال خلال فترة الحرب، إلى جانب اتخاذ قرارات بفصل نحو 350 موظفًا خلال الفترة الماضية.