المسيّرات تعاود قصف الأبيض.. انقطاع الكهرباء وتعطل مرافق صحية وسط تحذيرات من كارثة إنسانية
متابعات: رقراق نيوز
عاودت مليشيا الدعم السريع، الجمعة، استهداف مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان بالطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد يزيد من المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية في المدينة التي تؤوي أعداداً كبيرة من السكان والنازحين.
وكشفت مصادر محلية أن طائرة مسيّرة تابعة للمليشيا قصفت عدداً من المواقع داخل مدينة الأبيض، وذلك بعد ساعات من استهداف المحطة التحويلية للكهرباء، الأمر الذي تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة ومحيطها.
ويأتي القصف ضمن سلسلة هجمات متواصلة بالطائرات المسيّرة شهدتها الأبيض خلال الأيام الماضية، استهدفت مرافق خدمية ومنشآت مدنية، من بينها محطات الوقود والبنية التحتية الحيوية، ما انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين والخدمات الأساسية.
وفي السياق، أبدت مجموعة “محامو الطوارئ” قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري المتزايد حول مدينة الأبيض، مشيرة إلى استمرار الحشود العسكرية لقوات الدعم السريع في محيط المدينة، بالتزامن مع عمليات تعبئة عسكرية داخلها، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية.
وأكدت المجموعة الحقوقية أن استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والتحشيد العسكري يمثل مؤشرات إنذار مبكر على خطر وقوع انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، خاصة في مدينة تضم أعداداً كبيرة من النازحين الذين فروا من مناطق النزاع المختلفة.
وحذرت من أن تداعيات التصعيد قد تمتد إلى المدن والقرى المجاورة للأبيض، بما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويؤدي إلى موجات نزوح جديدة في ظل ظروف معيشية متدهورة أصلاً.
وأدانت المجموعة استهداف المحطة الرئيسية للكهرباء بمدينة الأبيض، مؤكدة أن انقطاع التيار الكهربائي يؤثر بصورة مباشرة على الخدمات الأساسية والمرافق الحيوية، كما أدانت الهجمات المتكررة على محطات الوقود والطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة.
وأوضحت أن الوقود يمثل عنصراً أساسياً لتشغيل محطات الكهرباء والمياه والمستشفيات ووسائل النقل، وأن استهدافه يؤدي إلى تعطيل الخدمات الحيوية وزيادة معاناة المدنيين.
ودعت المجموعة إلى فتح وتأمين الممرات الإنسانية وضمان حرية حركة المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع توفير الحماية اللازمة للمرافق الصحية وسيارات الإسعاف والعاملين في المجال الإنساني.
كما طالبت قوات الدعم السريع بالوقف الفوري للهجمات التي تستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، داعية جميع أطراف النزاع إلى تجنب استخدام المناطق السكنية والمرافق المدنية في أي أنشطة عسكرية.
من جانبها، أكدت شبكة أطباء السودان أن استهداف محطة الكهرباء ومحطات الوقود بمدينة الأبيض تسبب في خروج عدد من المرافق الطبية عن الخدمة، من بينها مراكز غسيل الكلى وأقسام الطوارئ بالمستشفيات، إضافة إلى توقف عدد من محطات المياه.
وقالت الشبكة إن القصف المتكرر للبنية التحتية يمثل تهديداً مباشراً لحياة أكثر من مليون مواطن ونازح داخل المدينة، ويضاعف من معاناتهم في ظل النقص الحاد في الخدمات الصحية ومياه الشرب والطاقة.
وأضافت أن استمرار استهداف المنشآت المدنية يهدد قدرة المؤسسات الصحية على تقديم الرعاية الطبية للمرضى والمصابين، ويزيد من حجم الأزمة الإنسانية في المدينة.
ودعت شبكة أطباء السودان المنظمات الدولية والأممية إلى التدخل العاجل والضغط من أجل وقف استهداف المرافق المدنية والخدمية، وضمان حماية المنشآت الحيوية وتأمين وصول الخدمات الأساسية للمواطنين في مدينة الأبيض ومحيطها.