«بياني» .. السودان يدشن الذاكرة الرقمية للعاملين بالدولة ويبدأ إصلاح الخدمة المدنية
رصد: رقراق نيوز
دشنت الحكومة، ممثلة في وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، اليوم رسمياً منصة «بياني» الرقمية لحوسبة سجلات العاملين بديوان شؤون الخدمة المدنية، في خطوة تستهدف الانتقال من السجلات الورقية إلى منظومة رقمية موحدة، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات.
وجرى تدشين المنصة بحضور وزراء الدفاع، والاتصالات والتحول الرقمي، والصحة، والداخلية، والزراعة، والطاقة، والتجارة، إلى جانب عدد من وكلاء الوزارات ومديري المؤسسات الحكومية.
وقال وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم محمد صالح، إن منصة «بياني» تمثل خطوة مهمة في تقديم الخدمات للمواطنين عبر التحول الرقمي، بدلاً من الإجراءات الورقية، فضلاً عن دورها في توفير بيانات دقيقة تساعد على اتخاذ القرارات بصورة علمية.
وأوضح أن المشروع يجسد رؤية لبناء دولة حديثة توظف التكنولوجيا في رفع كفاءة الأداء وتحسين الخدمات وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، مشيراً إلى أن المنصة تأتي ضمن مخطط وطني واسع لتحديث الجهاز العام للدولة.
وأكد صالح أن المشروع ينسجم مع توجهات «حكومة الأمل» ورؤية وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية لإصلاح الخدمة المدنية ودعم جهود إعادة الإعمار، لافتاً إلى أن المنصة تمثل نموذجاً للتكامل المؤسسي بين وزارة الاتصالات والتحول الرقمي وديوان شؤون الخدمة المدنية ووزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية.
دعم حكومي للتحول الرقمي
وأكد وزير الدفاع الفريق حسن داود دعم الدولة للمنصة ومشروعات التحول الرقمي، مشيراً إلى أهميتها في تنظيم العمل وحفظ حقوق العاملين والحد من الممارسات السالبة، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المهام.
من جانبه، أكد وزير الاتصالات والتحول الرقمي أحمد الدرديري غندور أن التحول الرقمي يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على تنقيح البيانات وتنظيمها والاستفادة منها في تطوير مؤسسات الدولة.
ووصف منصة «بياني» بأنها «ذاكرة وطنية موحدة» لبيانات العاملين، ترتبط بالمسار الحكومي وتوفر مساحة للتكامل بين الأنظمة الحكومية المختلفة، بما يعزز مصداقية البيانات ودقتها وشفافيتها، ويدعم جهود تطوير وإصلاح الخدمة المدنية.
ويُنظر إلى تدشين المنصة باعتباره خطوة نحو بناء قاعدة بيانات حكومية موحدة للعاملين بالدولة، بما يمكن المؤسسات من تحسين إدارة الموارد البشرية، وتطوير الخدمات، وتقليل الإجراءات الورقية، ورفع كفاءة الجهاز الإداري خلال مرحلة إعادة بناء مؤسسات الدولة.