المليشيا تدمر مستشفى الكرمك وتشريد آلاف المدنيين
رصد: رقراق نيوز
دمّرت قوات الدعم السريع المستشفى الرئيسي في مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، ما أدى إلى خروج المنشأة الصحية الوحيدة في المنطقة عن الخدمة وتشريد آلاف السكان، وفق ما أكدته السلطات الصحية المحلية.
وقال وزير الصحة في الولاية، جمال ناصر السيد، إن الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع، بالتنسيق مع عناصر من الحركة الشعبية، ألحق دمارًا كاملًا بالمستشفى، الذي كان يقدم خدمات أساسية لآلاف السكان في منطقة حدودية نائية.
وأضاف أن أكثر من 10 مراكز صحية أخرى تضررت خلال الهجمات الأخيرة على الكرمك وقيسان.
ووفق معطيات ميدانية، نزح سكان المنطقة باتجاه ود الماحي، بينما وصل آخرون إلى الدمازين والروصيرص، في موجة نزوح واسعة فاقمت الضغط على المناطق المستقبلة.
وأرسلت وزارة الصحة قوافل طبية إلى ود الماحي لتقديم العلاج والأدوية للمتضررين، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية والصحية للنازحين.
ودعا الوزير المنظمات الدولية إلى توفير دعم عاجل، محذرًا من مخاطر انتشار الأمراض في ظل تدهور البنية الصحية وهطول الأمطار المستمر، ما يهيئ بيئة مناسبة لتوالد البعوض الناقل للأمراض.
وأشار إلى أن النساء والأطفال وكبار السن يشكلون النسبة الأكبر من النازحين، في وقت تعجز فيه الموارد المحلية عن تلبية الاحتياجات المتزايدة.
وتواصل وزارة الصحة، بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية، جهودها لتقديم مساعدات عاجلة، غير أن حجم الدمار واتساع رقعة النزوح يثيران تساؤلات حول قدرة الجهود الرسمية على احتواء الأزمة دون دعم دولي واسع.
وفي سياق متصل، قال مصدر في الجيش السوداني إن الدفاعات الأرضية أسقطت طائرة مسيّرة طويلة المدى تابعة لقوات الدعم السريع في محور النيل الأزرق، موضحًا أن المسيّرة كانت تستهدف مواقع دفاعية في الكرمك قبل إسقاطها.
وتقع الكرمك على بعد 136 كيلومترًا من الدمازين و99 كيلومترًا من مدينة أصوصا الإثيوبية، ما يجعلها نقطة ذات أهمية عسكرية ولوجستية.
واستعاد الجيش السيطرة عليها في يوليو بعد أن فقدها لصالح قوات الدعم السريع والحركة الشعبية في مارس، قبل أن تعود القوات المتحالفة وتشن هجومًا جديدًا في 12 أغسطس أدى إلى استعادة السيطرة على المدينة، وفق السلطات المحلية.