غوتيريش يحذر من تراجع تأثير المجتمع الدولي في حرب السودان
رصد: رقراق نيوز
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من تراجع قدرة المجتمع الدولي على التأثير في مسار الحرب في السودان، مشيرًا إلى أن حالة الجمود داخل مجلس الأمن الدولي أتاحت لأطراف خارجية معرقلة توسيع تدخلها في الصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وقال غوتيريش، في تصريحات نقلتها صحيفة «فايننشال تايمز»، إن قدرة الأمم المتحدة على التأثير في الأزمات الدولية تراجعت بصورة كبيرة، بسبب عدم قدرة مجلس الأمن على اتخاذ موقف حازم تجاه الدول والأطراف التي تتدخل في النزاعات المسلحة.
وأضاف أن غياب مجلس أمن قادر على توجيه رسالة واضحة إلى الدول بضرورة الالتزام بقواعد السلوك الدولية، مع التلويح بعواقب واضحة في حال مخالفتها، أدى إلى تراجع فاعلية النظام الدولي في التعامل مع النزاعات.
وتابع الأمين العام للأمم المتحدة أن «الشعور بالإفلات من العقاب يسود الآن»، محذرًا من أن ضعف آليات الردع الدولية يشجع أطرافًا خارجية على مواصلة التدخل في النزاعات، دون الخشية من تبعات سياسية أو قانونية.
وفيما يتعلق بالسودان، أشارت تصريحات غوتيريش إلى أن استمرار الحرب وتعدد الجهات الخارجية المتدخلة فيها يزيدان من تعقيد جهود إنهاء القتال، ويضعفان فرص التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة الإنسانية والأمنية المتفاقمة.
وتأتي تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى وقف تدفق الأسلحة والدعم الخارجي إلى طرفي الحرب في السودان، والضغط من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وفتح ممرات آمنة أمام المساعدات الإنسانية.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين، ونزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها، فضلًا عن اتساع نطاق الأزمة الإنسانية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية.
ويرى مراقبون أن تصريحات غوتيريش تعكس قلقًا أمميًا متزايدًا من تحول السودان إلى ساحة لصراع إقليمي ودولي، في ظل استمرار تدفق الدعم الخارجي إلى أطراف الحرب، بينما يواجه مجلس الأمن صعوبات في اتخاذ إجراءات موحدة وفعالة لوقف النزاع.