مني أركو مناوي: اتفاق جوبا للسلام قابل للتعديل أو الإلغاء وفق المصلحة الوطنية
رصد: رقراق نيوز
أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن مصلحة السودان ووحدته وسيادته يجب أن تظل المرجعية الأساسية في التعامل مع المبادرات والضغوط الخارجية، مشدداً على أهمية الحد من آثار التدخلات الخارجية وتحييد انعكاساتها على مستقبل البلاد.
وقال مناوي، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، إن اتفاق جوبا للسلام ليس نصاً ثابتاً أو مقدساً، موضحاً أن مراجعته أو تعديله أو حتى إلغاءه يظل أمراً ممكناً إذا توافق الشركاء الموقعون عليه، وفقاً لمقتضيات المصلحة الوطنية ومتطلبات المرحلة.
ورفض مناوي تصوير الحركات الموقعة على الاتفاق باعتبارها جهات تتمتع بامتيازات خاصة، مؤكداً أنها أصبحت جزءاً من الدولة ومؤسساتها، وتتحمل المسؤوليات الوطنية ذاتها الملقاة على عاتق بقية القوى السياسية والمجتمعية.
وفي الشأن السياسي، انتقد مناوي ما وصفه بسياسات الإقصاء التي صاحبت المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أن خلافه مع قوى الحرية والتغيير ارتبط بطريقة التعامل مع الإسلاميين وحزب المؤتمر الوطني. وشدد على أن الخلاف السياسي ينبغي ألا يتحول إلى حرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية أو استبعادهم خارج الأطر القانونية.
وأضاف أن إنهاء نفوذ أي تيار سياسي يجب أن يتم عبر الوسائل الديمقراطية والقانونية والانتخابات الحرة، وليس من خلال الإقصاء الجماعي أو العقوبات السياسية المفتوحة، داعياً إلى مشاركة جميع من لم تصدر بحقهم أحكام قضائية في العملية السياسية.
وفي ما يتعلق بالرئيس المعزول عمر البشير، شدد مناوي على ضرورة الفصل بين المساءلة القانونية والحقوق الإنسانية، مؤكداً أن الحق في العلاج والرعاية الصحية يجب أن يكون مكفولاً لأي شخص، بغض النظر عن وضعه القانوني أو الأحكام الصادرة بحقه.
وأشار إلى أن ملف المحكمة الجنائية الدولية تحكمه اعتبارات قانونية وسياسية معقدة، مؤكداً في الوقت ذاته أن احترام الحقوق الأساسية للمحتجزين أو المحكوم عليهم يظل التزاماً لا ينبغي التراجع عنه.