مقتل 5 أشخاص بينهم عاملان بالإغاثة في قصف بمسيّرة استهدف لاجئين سودانيين داخل تشاد
رصد: رقراق نيوز
قُتل خمسة أشخاص، بينهم متطوعان في العمل الإنساني، وأُصيب عدد من المدنيين بجروح خطرة، جراء قصف جوي بطائرة مسيّرة استهدف، مساء الثلاثاء، منطقة بامنا داخل الأراضي التشادية، بالقرب من الحدود مع ولاية شمال دارفور السودانية.
وقال مجلس غرف الطوارئ بمحلية الطينة بولاية شمال دارفور إن القصف استهدف منطقة تؤوي لاجئين ونازحين سودانيين فرّوا من مناطق النزاع، وأسفر عن مقتل متطوعين في العمل الإنساني وثلاثة من النازحين، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة الحدودية.
مقتل متطوعين في العمل الإنساني وثلاثة نازحين
وأوضح المجلس أن القتيلين من العاملين في المجال الإنساني هما الهادي صندل عيسى، منسق غرفة طوارئ بامنا، وآدم عمدة عرجة، عضو مكتب البرامج، إلى جانب ثلاثة من النازحين المقيمين في مراكز الإيواء بالمنطقة.
وأشار إلى أن القصف أدى كذلك إلى إصابة عدد من المدنيين بجروح خطرة، لافتًا إلى أن الانقطاع التام للاتصالات يعرقل متابعة التطورات الميدانية والتحقق من أوضاع المصابين.
وحذّر المجلس من تداعيات استهداف المناطق المأهولة بالمدنيين ومراكز إيواء النازحين، مؤكدًا أن هذه الهجمات تزيد معاناة السكان الذين اضطروا إلى الفرار من مناطقهم بسبب الحرب، وداعيًا إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات بصورة آمنة.
اتهامات لقوات الدعم السريع دون إعلان مسؤولية رسمية
ولم يحمّل مجلس غرف الطوارئ أي جهة مسؤولية الهجوم، في حين اتهم متطوعون في منطقة الطينة قوات الدعم السريع بتنفيذ القصف، ضمن ما وصفوه بموجة تصعيد جوي تستهدف تجمعات السودانيين في المناطق الحدودية بين السودان وتشاد.
وسبق أن وُجّهت اتهامات إلى قوات الدعم السريع بتجاوز الحدود السودانية والتوغل داخل الأراضي التشادية في عدة مناسبات، شملت تحركات برية وهجمات على مواقع تابعة للجيش التشادي، إلى جانب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مدنيين سودانيين داخل تشاد.
وكانت قوات الدعم السريع قد أقرت بمسؤوليتها عن بعض الهجمات السابقة، قبل أن تعتذر عنها، موضحة أنها وقعت عن طريق الخطأ أثناء ملاحقة مسلحين سودانيين.
تصاعد المعارك على الحدود السودانية التشادية
وتشهد مناطق الطينة وأمبرو وكرنوي بولاية شمال دارفور، منذ أشهر، معارك عنيفة بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه، بما فيها القوة المشتركة، من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى.
وتأتي هذه المواجهات في سياق مساعي قوات الدعم السريع للسيطرة على المواقع المتبقية للجيش في إقليم دارفور، مقابل استمرار الجيش والقوات المتحالفة معه في الدفاع عن مواقعهم بالمناطق الحدودية مع تشاد.
آلاف السودانيين يلجؤون إلى تشاد هربًا من الحرب
ومنذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، فرّ آلاف المدنيين من ولايات دارفور إلى الأراضي التشادية بحثًا عن الأمان، لينضموا إلى موجات اللاجئين السودانيين الذين لجؤوا إلى تشاد منذ عام 2003، عقب اندلاع الحرب في إقليم دارفور خلال عهد الرئيس السوداني السابق عمر البشير.
وتثير الهجمات التي تستهدف المناطق الحدودية ومراكز إيواء النازحين مخاوف متزايدة بشأن سلامة اللاجئين والعاملين في المجال الإنساني، في ظل استمرار القتال وصعوبة الوصول إلى المعلومات الميدانية بسبب انقطاع الاتصالات.