وزير الصحة: السودان ينتقل من ظلام الحرب إلى التعافي الكامل وسلامة المرضى
الخرطوم: رقراق نيوز
احتفلت وزارة الصحة الاتحادية، ممثلة في الإدارة العامة للجودة والتطوير المؤسسي والاعتماد، باليوم العالمي لسلامة المرضى، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وتمويل من البنك الدولي، ضمن مشروع شير (SHARE)، تحت شعار: «رعاية مأمونة للأمراض غير السارية – رعاية آمنة مدى الحياة».
وشهد الاحتفال مشاركة قيادات وزارة الصحة الاتحادية، ووزارة الصحة بولاية الخرطوم، ومنظمة الصحة العالمية، إلى جانب عدد من الشركاء والعاملين في القطاع الصحي.
وزير الصحة: السودان انتقل من المرحلة الحرجة إلى التعافي الكامل
وهنأ وزير الصحة الاتحادية، د. هيثم محمد إبراهيم، المشاركين بمناسبة إحياء اليوم العالمي لسلامة المرضى، مؤكداً أن السودان انتقل، من خلال الاحتفال، من المرحلة الحرجة في توفير الخدمات والمعالجة إلى مرحلة التعافي الكامل، عبر تقديم الخدمات الصحية وفق المعايير والبروتوكولات التي تحافظ على سلامة الإنسان.
وقال الوزير إن البلاد انتقلت من مرحلة وصفها بـ«المظلمة» في مجال سلامة المرضى إلى مرحلة أكثر نضارة، عازياً ذلك إلى صمود الجيش الأبيض، مستشهداً بالظروف التي كان يواجهها القطاع الصحي خلال الحرب، قائلاً: «كنا وين وبقينا وين، كانت العمليات الجراحية تُجرى تحت ضوء الهواتف الجوالة».
كما حيّا القوات المسلحة ومن ساندها، مشيراً إلى أن ما تحقق من تحول جاء نتيجة لتحرير عدد كبير من الولايات، معتبراً ذلك دليلاً واضحاً على اكتمال التعافي في أجزاء واسعة من السودان.
بروتوكولات جديدة وبرنامج متكامل للجودة
وأشار د. هيثم إلى أن الوزارة قامت بطباعة عدد من البروتوكولات التي سيتم تدريب الكوادر الصحية عليها، مؤكداً أن تحقيق الجودة وسلامة المرضى يتطلب مجموعة من الموجهات الأساسية، من بينها دمج الجودة وسلامة المرضى في جميع المشاريع الخدمية.
وشدد على أهمية تحويل البروتوكولات إلى برامج عمل فعلية، وإدخال المعايير داخل المؤسسات الصحية، قائلاً: «هذا برنامج كبير متكامل نسعى إلى أن يرى النور قريباً».
وأشاد الوزير بدور منظمة الصحة العالمية في دعم القطاع الصحي، ومساندة جهود الوزارة في مجال الجودة وسلامة المرضى.
وكيل الصحة: 2027 عاماً للجودة وسلامة المرضى
من جانبه، أكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية، د. علي بابكر سيد أحمد، حرص الوزارة خلال فترة الحرب، وما تزال، على تقديم أفضل رعاية صحية للمرضى.
وأوضح أن جهود الوزارة شملت تحريك عربات الإسعاف لنقل المرضى إلى الولايات الآمنة، قبل الانتقال إلى مرحلة دعم المستشفيات والمرافق الصحية.
وأعلن وكيل الوزارة أن العام 2027 سيكون عاماً للجودة، بما في ذلك سلامة المرضى واعتماد المستشفيات، داعياً المواطنين إلى تعزيز الوعي بسلامتهم الصحية.
ووجّه الشكر إلى الشركاء من المنظمات، كما حيّا الدور الذي يضطلع به الإعلام في التوعية بالقضايا الصحية.
صحة الخرطوم: عودة 47 مستشفى و201 مركز صحي
وكشف المدير العام لوزارة الصحة بولاية الخرطوم، د. محمود البدري، عن تعافي النظام الصحي بالولاية، بفضل جهود وزير الصحة الاتحادية ووكيل الوزارة، بالتعاون مع والي الخرطوم.
وقال البدري إن هذه الجهود أسهمت في إعادة عدد كبير من المرافق الصحية إلى الخدمة، من بينها 47 مستشفى، و201 مركز صحي، و17 مركزاً لغسيل الكلى، بعد إعادة تأهيلها إثر تعرضها للتدمير خلال الحرب.
وأوضح أن عدد المرافق التي كانت تعمل خلال الحرب ولم تتعرض للتدمير اقتصر على ثلاثة مستشفيات ومركزين صحيين فقط.
ونوه إلى أهمية الجوانب الوقائية في النظام الصحي، مشيراً إلى أن العديد من الدول تولي هذا الجانب اهتماماً كبيراً.
الصحة العالمية تتعهد بدعم مشاريع الصحة الاتحادية
بدوره، أعلن ممثل منظمة الصحة العالمية، د. وائل أحمد، التزام المنظمة بدعم جميع المشاريع والأنشطة والتوجهات الخاصة بوزارة الصحة الاتحادية.
ودعا الشركاء إلى مواصلة تقديم الدعم للقطاع الصحي، مؤكداً أن الجودة وسلامة المرضى ليستا رفاهية أو نشاطاً منفصلاً، بل ترتبطان بكل التدخلات داخل النظام الصحي، وبجهود تحقيق التغطية الصحية الشاملة.
وشدد على أن سلامة المرضى تبدأ بتعزيز ثقافة الجودة بمفهومها الواسع داخل المؤسسات الصحية.
سلامة المرضى ثقافة وليست شعاراً
من جانبها، أكدت مديرة الإدارة العامة للجودة والتطوير المؤسسي والاعتماد، د. نادية الحسين، أن سلامة المرضى تستوجب التشخيص الفعال والدقيق، وتوفير العلاج الآمن، وحماية المرضى من الأخطاء الطبية.
وقالت إن سلامة المرضى تمثل ثقافة متكاملة وليست مجرد شعار، مشددة على أهمية تمكين المرضى ليكونوا شركاء فاعلين في الرعاية الصحية.