لاجئون سودانيون عالقون بين نقاط التفتيش في ليبيا بعد إجراءات جديدة بشرق البلاد
رصد: رقراق نيوز
تواجه عشرات العائلات السودانية اللاجئة في ليبيا أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، بعد أن وجدت نفسها عالقة في مناطق صحراوية مفتوحة إثر إجراءات أمنية جديدة حالت دون مواصلة رحلتها نحو مدن شرق البلاد.
وكشف لاجئون سودانيون مقيمون في غرب ليبيا عن معاناة متزايدة للأسر السودانية، بعد منعها من عبور عدد من نقاط التفتيش الرئيسية المؤدية إلى مدن أجدابيا وبنغازي والكفرة، الأمر الذي أدى إلى تكدس أعداد من النساء والأطفال والعائلات في ظروف قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الإيواء والحماية.
وقال لاجئون إن السلطات الأمنية في بعض نقاط العبور بدأت تطبيق إجراءات جديدة تشمل فحوصات ورسوم مالية على المسافرين السودانيين، مما أضاف أعباءً إضافية على الأسر التي تعاني أصلاً من ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة جراء الحرب في السودان.
وأشاروا إلى أن عدداً من الأسر، بعد إكمال الإجراءات ودفع الرسوم المطلوبة، فوجئت بمنعها من مواصلة السفر نحو شرق ليبيا، ما اضطر بعضها إلى البقاء في مناطق مفتوحة أو العودة لمسافات طويلة وسط ظروف مناخية قاسية.
وأكد شهود أن من بين العالقين نساء وأطفالاً وكبار سن، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور أوضاعهم الصحية والإنسانية نتيجة التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة ونقص الخدمات الأساسية.
ووجه اللاجئون نداءً عاجلاً إلى الحكومة السودانية للتدخل عبر القنوات الدبلوماسية والتنسيق مع السلطات الليبية والجهات المعنية، من أجل معالجة أوضاعهم وتسهيل عودتهم الآمنة إلى السودان أو تمكينهم من استكمال إجراءات سفرهم بصورة قانونية ومنظمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ليبيا وجود أعداد متزايدة من السودانيين الذين فروا من الحرب الدائرة في بلادهم منذ أبريل 2023، بحثاً عن الأمن والاستقرار، قبل أن يواجه كثير منهم تحديات جديدة مرتبطة بالإقامة والتنقل والأوضاع المعيشية.