فاجعة جديدة بالمتوسط.. نجاة 15 سودانياً وفقدان 18 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين

متابعات: رقراق نيوز

تمكنت فرق الإنقاذ التابعة لخفر السواحل الليبي، بالتعاون والتنسيق مع صيادين محليين، من إنقاذ 15 مواطناً سودانياً، فيما لا يزال 18 آخرون في عداد المفقودين، إثر غرق قارب مطاطي يقل مهاجرين غير شرعيين قبالة سواحل مدينة “الخمس” شرقي العاصمة طرابلس، وذلك أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى السواحل الأوروبية.

 

وأفادت مصادر متطابقة وشهود عيان بأن خفر السواحل تدخل عقب تعطل المحرك وقضاء ركاب القارب نحو 8 ساعات وسط المياه يواجهون أمواجاً عاتية أدت في نهاية المطاف إلى انقلاب القارب المنكوب وغرق من على متنه.

 

وكشفت الإفادات الرسمية المحققة لدى الشرطة الليبية أن الرحلة المأساوية جرى الترتيب لها منذ عدة أشهر، وضمت مهاجرين من جنسيات إفريقية مختلفة شملت النيجر، وتشاد، وكينيا، إلا أن الغالبية العظمى من الضحايا والناجين كانوا من الرعايا السودانيين.

 

وكان منصات التواصل الاجتماعي بمدينة الخمس قد تداولت مقاطع فيديو وثقها صيادون محليون تضمنت نداءات استغاثة عاجلة لإنقاذ العالقين المتشبثين بسترات النجاة وسط البحر قبالة محطة تحلية المياه، قبل أن ينجح خفر السواحل في نقل الناجين إلى الشاطئ بسلام وتقديم الرعاية اللوجستية اللازمة لهم.

 

وفي السياق، أوضح أحد أقارب الضحايا، المواطن أحمد محمد، أن عدة أسر سودانية فقدت الاتصال بأبنائها في هذه الرحلة، مبيناً أن من بين المفقودين: أكرم أمير، وعدنان أبكر عبد الله تبن، وعدنان محمد آدم، ومحمد عبد النبي، مشيراً إلى شح المعلومات المتوفرة حتى الآن وانتظار الذوي لبيان رسمي يفصل ملابسات الفاجعة. وتأتي هذه الحادثة الأليمة امتداداً لمآسي الغرق المتكررة بالبحر المتوسط؛ حيث فجع السودانيون الأسبوع الماضي بوفاة عشرات المهاجرين قبالة السواحل اليونانية، كان من بينهم 10 شبان ينحدرون من قرية “السديرة” التابعة لولاية الجزيرة، مما عمق جراح وأحزان العائلات المكلومة في البلاد.