انقلاب داخل معقل الحلو.. جماعة من الأطورو تسيطر على كاودا وتطرد الحكومة المحلية
رصد: رقراق نيوز
كشفت مصادر محلية، الإثنين، عن تطورات ميدانية لافتة في مدينة كاودا بولاية جنوب كردفان، بعد سيطرة مجموعة تنتمي إلى قبيلة الأطورو على أجزاء واسعة من المدينة، وطرد الحكومة المحلية التابعة للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.
وتأتي هذه الأحداث في أعقاب تصاعد الخلافات حول ترسيم الحدود بين قبيلتي الشواية والأطورو في كاودا والمناطق المجاورة، وهي خلافات تحولت خلال الأشهر الماضية إلى مواجهات مسلحة. وكانت الحركة الشعبية قد وصفت قيادات من الأطورو الرافضة لإجراءات الترسيم بأنها “متمردة”، وأعلنت في وقت سابق تنفيذ عمليات عسكرية ضدها.
وقالت مصادر لـ”سودان تربيون” إن المجموعة المناوئة للحركة الشعبية تمكنت من فرض سيطرتها على المدينة، وقامت بطرد السلطات المحلية، كما أضرمت النيران في عدد من منازل المسؤولين، من بينها منزل الأمين العام للحركة الشعبية عمار آمون دلدوم، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الخارجية في الإدارة التابعة لقوات الدعم السريع.
وأضافت المصادر أن أعمال التدمير طالت منزل حاكم إقليم جبال النوبة المناوب داؤود أشعياء، إلى جانب المقر الرئيسي للحكومة وعدد من الكنائس ومقار المنظمات المحلية.
وأشارت إلى فشل الجهود والوساطات الرامية لاحتواء الأزمة، بما في ذلك مبادرات قادتها شخصيات من دولة جنوب السودان بهدف تقريب وجهات النظر والتوصل إلى تسوية بشأن النزاع الحدودي بين المكونات المحلية.
في المقابل، اتهمت حكومة إقليم جنوب كردفان/جبال النوبة التابعة للحركة الشعبية المجموعة المسلحة بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين، شملت القتل والخطف والنهب وإحراق الممتلكات في مناطق متفرقة من مقاطعة هيبان.
وقال حاكم الإقليم في بيان إن المجموعة أعدمت موظفاً حكومياً وطالباً بالمرحلة الثانوية مطلع يونيو الجاري، كما اتهمها بالهجوم على سوق كاودا فوق، ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإحراق السوق بالكامل.
وأضاف البيان أن ثلاثة معلمين من معهد التدريب السياسي والقيادي اختفوا منذ 18 يونيو بعد اقتيادهم إلى جهة مجهولة، كما حمّل المجموعة مسؤولية مقتل نائب راعي الكنيسة الكاثوليكية القس يوحنا الأمين ناروم واثنين من العاملين بالكنيسة.
من جانبه، نفى مك قبيلة الأطورو كوكو الدقيل دنجلا اتهامات التمرد الموجهة إلى أبناء قبيلته، مؤكداً أن ما يجري يندرج في إطار الدفاع عن الأراضي والمجتمعات المحلية، ومتهماً جهات داخل الحركة الشعبية بالوقوف وراء بعض الأحداث الأمنية الأخيرة.
وأشار دنجلا إلى مخاوف من وجود أطراف تسعى إلى تأجيج الصراع في المنطقة، منتقداً اتهام الأطورو بالمسؤولية عن أعمال العنف، ومؤكداً أن أبناء القبيلة لم يشاركوا في أي تمرد ضد الحركة الشعبية.
وتشهد كاودا، التي تعد المعقل الرئيسي للحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، حالة من التوتر الأمني المتصاعد، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على الأوضاع الإنسانية والاستقرار في جبال النوبة.