الجيش السوداني يتقدم في شمال كردفان ويتصدى لهجوم قادم من إثيوبيا بالنيل الأزرق

رصد: رقراق نيوز

واصل الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه، الجمعة، تقدمهم باتجاه آخر معاقل قوات الدعم السريع في أقصى غرب ولاية شمال كردفان، بالتزامن مع إعلان السلطات المحلية في إقليم النيل الأزرق التصدي لهجوم قالت إنه انطلق من الأراضي الإثيوبية واستهدف إحدى بلدات المنطقة.

 

وكان الجيش قد تحرك، الخميس، من مواقعه الدفاعية في جبرة الشيخ وبارا باتجاه محليتي سودري وحمرة الشيخ، وتمكن وفقاً للمعلومات المتداولة من السيطرة على نحو 11 منطقة في أقصى غرب شمال كردفان، ودفع قوات الدعم السريع إلى التراجع حتى تخوم دارفور.

 

معارك عنيفة وتراجع الدعم السريع

 

وقالت مصادر عسكرية لـ«سودان تربيون» إن الجيش والقوة المشتركة وقوات العمل الخاص واصلوا تقدمهم باتجاه محليتي سودري وحمرة الشيخ.

 

وأوضحت المصادر أن القوات خاضت معارك عنيفة خلال يوم الجمعة، تمكنت خلالها من دحر قوات الدعم السريع وإجبارها على التراجع لمسافات أبعد في اتجاه دارفور.

 

وأشارت إلى احتمال سيطرة الجيش وحلفائه على مناطق سودري وحمرة الشيخ والمزروب في أي لحظة، في ظل ما وصفته بموجات هروب كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع.

 

انسحابات ونهب سوق المزروب

 

وفي السياق، قال عضو في غرفة طوارئ دار حمر لـ«سودان تربيون» إن الغرفة تلقت معلومات مؤكدة بشأن انسحابات واسعة لقوات الدعم السريع من مناطق حمرة الشيخ والمزروب وسودري، وتمركزها في مناطق النهود وغبيش وود بندة بولاية غرب كردفان.

 

وأضاف أن عناصر من قوات الدعم السريع نهبت سوق منطقة المزروب بالكامل، واعتدت بالضرب على عدد من المواطنين.

 

طريق الأربعين محوراً للتحرك نحو دارفور

 

ويسعى الجيش، من خلال تقدمه في غرب شمال كردفان، إلى مواصلة التحرك باتجاه دارفور عبر طريق الأربعين القديم، وهو ممر صحراوي وعر يربط بين كردفان ودارفور.

 

وكانت قوات الدعم السريع قد استخدمت الطريق خلال وجودها في الخرطوم لنقل مقاتلين وعتاد عسكري من دارفور إلى جبهات القتال في العاصمة.

 

هجوم استباقي في النيل الأزرق

 

وفي محور النيل الأزرق، أعلنت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها نفذت، الجمعة، هجوماً استباقياً وصفته بالمحكم في الاتجاه الجنوبي لمنطقة الكيلي بإقليم النيل الأزرق.

 

وقالت الوزارة إن العملية نُفذت استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وأسفرت عن تدمير تسع مركبات قتالية بكامل عتادها، إلى جانب مقتل عدد من عناصر قوات الدعم السريع، وفقاً لبيانها.

 

السلطات تتحدث عن هجوم من الأراضي الإثيوبية

 

من جانبها، قالت محافظة الكرمك في بيان إن الهجوم شنته قوات الدعم السريع، بالتحالف مع قوات الحركة الشعبية بقيادة جوزيف توكا، وإنه انطلق من الأراضي الإثيوبية.

 

وأضاف البيان أن الجيش ألحق بالقوة المهاجمة خسائر كبيرة، شملت تدمير عدد من المركبات القتالية، بينما فرّ من تبقى من المهاجمين باتجاه الحدود الإثيوبية.