«آلاف النازحين يصلون إلى طويلة وسط نقص حاد في الغذاء والمياه»

رصد: رقراق نيوز

أعلنت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في إقليم دارفور، الأربعاء، وصول نحو 3,407 نازحين إلى منطقة طويلة بولاية شمال دارفور منذ بداية سبتمبر الجاري، في ظل تدهور حاد للأوضاع الإنسانية ونقص الغذاء والمياه والأدوية والمأوى.

 

وتشهد طويلة تدفقاً متزايداً للنازحين الفارين من مناطق متأثرة بالحرب في دارفور، بينما تواجه الاستجابة الإنسانية تحديات كبيرة في توفير الاحتياجات الأساسية، وعلى رأسها الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية والمأوى.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، آدم رجال، في بيان، إن التدفق الجديد شمل 121 أسرة، ليرتفع إجمالي النازحين الذين وصلوا إلى طويلة منذ بداية سبتمبر إلى 634 أسرة، تضم نحو 3,407 أشخاص.

 

وأوضح رجال أن غالبية الوافدين الجدد من النساء والأطفال وكبار السن، مشيراً إلى أن بعض الأسر اضطرت إلى النزوح أكثر من ثلاث مرات من مناطق مختلفة في شمال دارفور، بينها طرة ودار السلام ودار سميات وعلونة وكفود، قبل أن تصل إلى طويلة.

 

«نقص الغذاء والمياه يفاقم الأزمة»

 

وأضاف أن استمرار تدفق النازحين يعكس اتساع نطاق الأزمة الإنسانية في الإقليم، في ظل تداعيات الحرب والجفاف ونقص المساعدات وتدهور الأمن الغذائي، محذراً من تفاقم الأوضاع مع محدودية الاستجابة الإنسانية.

 

وبحسب البيان، يواجه النازحون الجدد نقصاً حاداً في الغذاء، مع تسجيل حالات سوء تغذية بين الأطفال والنساء، إلى جانب شح الأدوية وضعف الخدمات الطبية وانعدام مصادر المياه النظيفة وغياب المأوى الملائم.

 

وأشار البيان إلى أن الأسر النازحة تضطر، في ظل غياب الخدمات الأساسية، إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، فيما تفتقر المنطقة إلى مراكز صحية قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة.

 

«تحذيرات من انتشار الأمراض»

 

وحذرت المنسقية من مخاطر إضافية بسبب نقص مرافق الصرف الصحي والمراحيض، ما يدفع بعض الأسر إلى التبرز في العراء، وهو ما قد يزيد من مخاطر انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، بينها الإسهالات الحادة والكوليرا والتيفوئيد، خصوصاً وسط الأطفال.

 

وطالبت المنسقية بتوفير مساعدات غذائية طارئة وأدوية أساسية ومياه صالحة للشرب ومأوى مؤقت، إلى جانب إنشاء مرافق للصرف الصحي وتنفيذ برامج للحماية والدعم النفسي للنساء والأطفال.

 

ودعا المتحدث الرسمي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التحرك بصورة عاجلة لتلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين، محذراً من أن استمرار تدفق الأسر النازحة بالتزامن مع تدهور خدمات المياه والصرف الصحي قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية والإنسانية في طويلة.